أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

388

معجم مقاييس اللغه

الماء القليل لا مادّةَ له . وثَمَدتْ فلاناً النِّساءِ إذا قطَعْنَ ماءَه « 1 » . وفلانٌ مثمودٌ إذا كثُرَ السُّؤال عليه حتى ينفَدَ ما عنده . وقال في المثمود : أو كماءِ المثْمودِ بعد جِمامٍ * زَرِم الدَّمْع لا يؤوب نَزُورا « 2 » والثامد من البَهْم حِينَ قَرِم ؛ لأنّ الذي يأخذه يَسِيرٌ . ومما شذَّ عن الباب الإِثْمِد ، وهو معروف ، وكان بعضُ أهل اللغة يقول : هو من الباب ، لأنّ الذي يُستعمَل منه يَسيرٌ . وهذا ما لا يُوقَف على وجهه . ثمر الثاء والميم والراء أصلٌ واحد ، وهو شئٌ يتولّد عن شئٍ متجمِّعاً ، ثم يُحمَل عليه غيرُه استعارةً . فالثَّمَر معروفٌ . يقال ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ وثِمارٌ وثُمُر . والشّجر الثامِر : الذي بلَغَ أوانَ يُثْمرُ . والمُثْمِر : الذي فيه الثَّمَر . كذا قال ابن دريد « 3 » . وثمر الرّجلُ مالَه أحسَنَ القِيامَ عليه . ويقال في الدعاء : « ثَمَّرَ اللَّهُ مالَه » أي نمّاه . والثّمِيرة من اللبن حين يُثْمِرُ فيصيرُ مثلَ الجُمَّار الأبيض ؛ وهذا هو القياس . ويقال لعُقْدَة السَّوط ثَمَرة ؛ وذلك تشبيهٌ . ومما شذَّ عن الباب * ليلة ابن ثَمِيرٍ ، وهي اللَّيلة القَمْراء « 4 » . وما أدرى ما أصله .

--> ( 1 ) في الأصل « ثمدت فلاناً البناء إذا قطعن ماؤه » تحريف ، صوابه في المجمل وفي اللسان : « وثمدته النساء نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء » . ( 2 ) البيت في اللسان ( زرم ) لعدى بن زيد . وفي الأصل : « نزور » . ( 3 ) الجمهرة ( 4102 ) . ( 4 ) شاهده قوله : وإني لمن عبس وإن قال قائل * على رغمهم ما أثمر ابن ثمير .