أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

مقدمة الناشر 43

معجم مقاييس اللغه

2 - ثم قسم كل كتاب إلى أبواب ثلاثة أولها باب الثنائي المضاعف والمطابق ، وثانيها أبواب الثلاثي الأصول من المواد ، وثالثها بابُ ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرفٍ أصلية . 3 - والأمر الدقيق في هذا التقسيم أن كل قسم من القسمين الأوَّلين قد التُزم فيه ترتيب خاص ، هو ألا يبدأ بعد الحرفِ الأوَّل إلا بالذي يليه ، ولذا جاء بابُ المضاعف في كتاب الهمزة ، وباب الثلاثي مما أوله همزة وباء مرتباً ترتيباً طبيعياً على نسق حروفِ الهجاء . ولكن في « باب الهمزة والتاء وما يثلثهما » يتوقع القارئ أن يأتي المؤلف بالمواد على هذا الترتيب : ( أتب ، أتل ، أتم ، أتن ، أته ، أتو ، أتى ) ، ولكن الباء في ( أتب ) لا تلى التاء بل تسبقها ، ولذلك أخرها في الترتيب إلى آخر الباب فجعلها بعد مادة ( أتى ) . وفي باب التاء من المضاعف يذكر أوَّلًا ( تخ ) ثم ( تر ) إلى أن تنتهى الحروف ، ثم يرجع إلى التاء والباء ( تب ) ، لأن أقرب ما بلى التاء من الحروفِ في المواد المستعملة هو الخاء . وفي أبواب الثلاثي من التاء لا يذكر أولًا التاء والهمزة وما يثلثهما ، بل يؤخر هذا إلى أواخر الأبواب ، ويبدأ بباب التاء والجيم وما يثلثهما ، ثم باب التاء والحاء وما يثلثهما ، وهكذا إلى أن ينتهى من الحروف ، ثم يرجع أدراجه ويستأنف الترتيب من باب التاء والهمزة وما يثلتهما . وذلك لأن أقرب ما يلي التاء من الحروفِ في المواد المستعملة هو الجيم . وتجد أيضاً أن الحرفَ الثالث يراعى