أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
374
معجم مقاييس اللغه
باب الثاء والراء وما يثلثهما ثرم الثاء والراء والميم كلمةٌ واحدة يشتقّ منها ، يقال ثَرَمْت لرّجل فثَرِم ، وثَرَمْت ثنيّته فانثرمت « 1 » . والثَّرْماء : ماءٌ لكِندة . ثروى الثاء والراء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد ، وهو الكَثْرة ، وخلافُ اليُبْس . قال الأصمعي : ثَرَا القومُ يَثْرُونَ ، إذا كثُرُوا ونَمَوْا . وأَثْرَى القومُ إذا كثُرَتْ أموالُهم . ثرا المالُ يَثْرُو إذا كَثُر . وثَرَوْنَا القومَ إذا كَثَرْناهُم ، أي كُنّا أكثَرَ منهم . ويقال الذي بيني وبين فلانٍ مُثْرٍ ، أي إنّه لم ينقَطِع . وأصل ذلك أنْ يقول لم يَيْبَس الثَّرَى بيني وبينَه . قال جرير : فلا تُوبِسُوا بيني وبينكم الثَّرَى * فإنَّ الذي بيني وبينكم مُثْرِى « 2 » قال أبو عبيدة : مِن أمثالهم في تخوُّفِ الرّجلِ هَجْرَ صاحبِه : « لا تُوبِس الثَرَى بيني وبينك » أي لا يُقْطع الأمرُ بيننا . والمال الثَّرِىّ الكثير . وفي حديث أمِّ زَرْع : « وأَرَاحَ عَلَىَّ نَعَماً ثَرِيًّا » . ومنه سُمِّى الرجل ثَرْوَانَ ، والمرأةُ ثَرْوَى ثم تصغّر ثُرَيَّا . ويقال ثَرَّيْتُ التُّرْبةَ بلّلتُها . وثَرَّيْتُ الأَقِط صببتُ عليه الماء ولْتَتُّه . ويقال بَدَا ثَرَا الماءِ « 3 » من الفرس ، إذا نَدِى بعَرقِه . قال طُفيل :
--> ( 1 ) أي يقال في مطاوع الثلاثي ثرم وانترم . ويقال أيضاً : انثرم مطاوعا لأثرمته إثراما . ( 2 ) البيت في ديوانه 277 والمجمل واللسان ( ثرى ) . ( 3 ) في الأصل : « بداء ثراء المال » ، صوابه في المجمل واللسان ( 18 : 120 ) .