أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
371
معجم مقاييس اللغه
باب الثاء والجيم وما يثلثهما ثجر الثاء والجيم والراء أصلٌ واحد ، يدلُّ على مُتَّسَع الشئِ وعِرَضِهِ . فثجْرةُ الوادِى : وَسَطه وما اتَّسَعَ منه . ويقال ورقٌ ثَجْرٌ أي عريض . وكلّ شئٍ عرَّضْتَه فقد ثَجَّرْته . وثُجْرةُ النَّحْر وَسَطه وما حول الثَّغر منه . والثُّجَرُ سِهامٌ غِلاظ « 1 » . ويقال في لحمه تثْجيرٌ « 2 » ، أي رخاوة . فأمّا قولهم انثَجَر الماء إِذا فَاضَ وانْثَجَر الدَّم من الطَّعنة ، فليس من الباب ؛ لأن الثَّاء فيه مبدلةٌ من فاء . وكذلك الثّجير . ثجل الثاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على عِظَم الشئ الأجوف ، ثم يحمل عليه ما ليس بأجوف . فالثُّجْلة عِظَمُ البَطْن ؛ يقال رجلٌ أثجَل وامرأةٌ ثجْلاءِ . [ ومزادةٌ ثجلاءِ « 3 » ] ، أي واسعة . قال أبو النجم : * مَشْىَ الرَّوايَا * بالمَزَادِ الأثجَلِ « 4 » * ويروى « الأنجَل » ؛ وقد ذُكِر . ويقال جُلَّةٌ ثَجْلاء عظيمة . وقال : باتُوا يُعَشُّون القُطَيْعَاءَ ضَيْفَهُمْ * وعندهم البَرْنِىُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ « 5 » وهذا البناء مهملٌ عند الخليل ، وذَا عَجَبٌ .
--> ( 1 ) لم يرد أحد هذين المعنيين في اللسان ، ووردا في القاموس فقط . ( 2 ) في الأصل : « ثجير » ، صوابه من المجمل . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) قبله في اللسان ( ثجل ) : * تمشى من الردة مشى الحفل * . ( 5 ) البيت في اللسان ( ثجل ) بهذه الرواية . ورواية اللسان في مادة ( قطع ) : « . . . في جلل دسم » .