أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

326

معجم مقاييس اللغه

بَيْد أنَّهمْ أُوتُوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنا وأُوتِينَا مِن بَعْدِهم » . وقال : عمداً فَعَلْتُ ذاكِ بَيْدَ أنى * إخَالُ لَوْ هَلَكْتُ لم تُرِنِّى « 1 » وهذا يُبايِنُ القياسَ الأوّل . ولو قيل إنه أصلٌ برأْسِهِ لم يَبْعُد . بيص الباء والياء والصاد ليس بأصلٍ . لأنّ بَيْصَ إتْباعٌ لحَيْص . يقال : وقع القوم في حَيْصَ بَيْصَ « 2 » ، أي اختلاطٍ . قال : * لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ « 3 » * بيض الباء والياء والضاد أصلٌ ، ومشتقٌّ منه ، ومشبَّه بالمشتقّ . فالأصل البَيَاض من الألوان . يقال ابيضَّ الشَّىءُ . وأمّا المشتقُّ منه فالبَيْضَة للدَّجاجةِ وغيْرِها ، والجمع البَيْض ، والمشبَّه بذلك بَيْضَة الحديد . ومن الاستعارة قولهم للعزيز في مَكَانِه : هو بَيضَة البلَد ، أي يُحفَظ ويُحصَّن كما تُحفَظ البَيضة . يقالَ حَمَى بَيْضَة الإسلام والدِّين . فإذا عَبَّرُوا عن الذَّليل المستضعف « 4 » بأنّه بَيْضَة البلَد ، يريدون أنّه مَتروكٌ مُفرَدٌ كالبيضة المتْروكة بالعَراء . ولذلك تُسمَّى البَيْضَة الترِيكة . وقد فُسِّرتْ في موضِعِها .

--> ( 1 ) البيتان في اللسان ( 4 : 67 / 17 : 47 ) . وفي الموضع الأخير . « أخاف » . ( 2 ) بفتح أولهما وآخرهما ، وبكسرهما ، وبفتح أولهما وكسر آخرهما ، بدون تنوين في جميعها ، وبكسرهما أيضاً مع التنوين . فهن خمس لغات . ( 3 ) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في شرح السكرى لأشعار الهذليين 179 ومخطوطة الشنقيطي 83 واللسان ( حيص ، لحص ) . وضبط في مخطوطة الشنقيطي : « حيص بيص » بكسر أولهما وفتح الصاد . وصدره : * قد كنت خراجاً ولوجاً صيرفا * . ( 4 ) في الأصل : « في المستضعف » .