أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
316
معجم مقاييس اللغه
بوخ الباء والواو والخاء كلمةٌ فَصيحة ، وهو السُّكون . يقال باخَت النار بَوْخاً سَكَنَتْ ، وكذلك الحَرُّ . ويقال باخَ ، إذا أعيا ؛ وذلك أنَّ حَرَكاتِه تَبُوخ وتَفْتُر . بور الباء والواو والراء أصلان : أحدهما هَلَاك الشَّئ وما يشبِهُه مِن تعطُّلِهِ وخُلُوِّه ، والآخَر ابتلاءِ الشَّئِ وامتحانُه . فأمَّا الأوّل فقال الخليل : البَوَار الهَلَاك ، تقول : بَارُوا ، وهم بُورٌ ، أي ضالُّونَ هلْكَى . وأبارَهُم فُلان . وقد يقال لِلواحدِ والجميعِ والنِّساء والذُّكور بُورٌ . قال اللَّه تعالى : وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً . قال الكسائىّ : ومنه الحديث . « أنّه كان يتعوَّذُ من بَوَار الأَيِّم » . وذلك أن تَكْسُدَ فلا تجِدَ زَوْجاً . قال يعقوب : البُورُ : الرَّجُل الفاسد الذي لا خَيْرَ فيه . قال عبدُ اللَّه ابن الزِّبَعْرِى : يا رسولَ المليكِ إنَّ لِسَانِى * راتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أَنا بُورُ « 1 » قال * [ أبو ] زيد : يقال إنّه لفى حُور وبُور ، أي ضَيْعة . والبائر الكاسِد ، وقد بارَتِ البِياعاتُ أي كَسَدَتْ . ومنه دارَ الْبَوارِ ، وأرضٌ بَوَارٌ ليس فيها زَرع . قال أبو زياد : البُوَر من الأرض المَوْتَان « 2 » ، التي لا تصلح أن تُسْتَخْرَج . وهي أَرَضُونَ أبْوار . ومنه كتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لأَكَيْدِرَ : « إنّ لنا البُوَرَ والمعامِىَ « 3 » » .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( بور ) . ( 2 ) يقال بالفتح والتحريك . ( 3 ) البور ، بالفتح : مصدر سمى به ، وبالضم : جمع بوار بالفتح . وبهما روى الحديث . انظر اللسان ( 5 : 154 ) :