أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
314
معجم مقاييس اللغه
فإِنْ تقتُلوا مِنَّا الولِيدَ فإنَّنا * أبَأْنَا به قَتْلَي تُذِلُّ المَعَاطِسَا « 1 » وقال زُهير : فلم أر معشراً أَسَرُوا هَدِيًّا * ولم أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَبَاءُ « 2 » وتقول باءَ فلانٌ بفُلانٍ ، إذا قُتِل به . قال : ألَا تَنْتَهِى عَنَّا ملُوكٌ وتَتَّقِى * مَحارِمَنا لا يَبُوءُ الدَّمُ بالدَّمِ « 3 » أي مِنْ قَبْل أَنْ يَبُوءَ الدِّماء ؛ إذا استوَتْ في القَتْل « 4 » فقد باءتْ . ومن هذا الباب قولُ العرب : كلَّمْناهُمْ فأجابُونَا عن بَوَاء واحدٍ : [ أجابوا ] كلُّهُمْ جواباً واحداً . وهم في هذا الأمْرِ بَوَاءُ أي سواءٌ ونُظَراءُ . وفي الحديث : « أنَّه أمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاءَوْا » . أي يتباءَوْن في القِصاص . ومنه قول مُهلهلٍ لبُجَيرِ بن الحارث : « بُؤْ بشِسْعِ كُلَيْبٍ » . وأنشد : فقلت له بُؤْ بامْرِئٍ لَسْتَ مِثلَه * وإنْ كُنْت قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّمَا « 5 » بوب الباء والواو والباء أصلٌ واحد ، وهو قولك تَبَوَّبْتُ بَوَّاباً ، أي اتَّخَذْتُ بَوَّابا . والباب أصلُ أَلفِهِ واوٌ ، فانقلبت ألفا . فأمَّا البَوْبَاةُ فمكانٌ ، وهو أوّلُ ما يَبدُو من قَرْنٍ إلى الطَّائف . قال المتلمّس :
--> ( 1 ) للعباس بن مرداس من قصيدة له في الأصمعيات 35 برواية : « فإن يقتلوا منا كريما . . . » . ( 2 ) ديوان زهير 79 واللسان ( 1 : 30 / 20 : 235 ) . ( 3 ) البيت لجابر بن حنى التغلبي في المفضليات ( 2 : 11 ) . ( 4 ) في الأصل : « إذا استوت الدماء في القتل » . ( 5 ) هو الرجل قتل قاتل أخيه ، كما في اللسان ( 1 : 30 ) . والبيت أيضاً أو نظيره في اللسان ( 10 : 171 ) .