أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
303
معجم مقاييس اللغه
ويقال بُنْيَةٌ وَبُنًى ، وبِنْيَة وبِنًى بكسر الباء كما يقال : جِزية وجِزًى ، ومِشيَةٌ ومِشًى . بنى الباء والنون والواو كلمةٌ واحدة ، وهو الشئ يتولَّد عن الشئ ، كابنِ الإِنسان وغيره . وأصل بنائه بنو ، والنِّسْبة إليه بَنَوىٌّ ، وكذلك النسبة إلى بِنْتَ وإِلى بُنَيَّات الطَّريق . فأصل الكلمة ما ذكرناه ، ثم تفرِّع العرب فتسمِّى أشياءَ كثيرةً بابن كذا ، وأشياءٌ غيرها بُنِّيتْ كذا ، فيقولون ابن ذُكاء الصُّبح ، وذُكاءُ الشَّمْس ، لأنَّها تذكُو كما تذكو النَّار . قال : * وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ « 1 » * وابن تُرْنا : اللَّئيم . قال أبو ذؤيب : فإنَّ ابن تُرْنا إذا جئتكم * يُدَافعُ عَنِّى قَوْلًا بَريحا « 2 » شديداً من بَرَّحَ به . وابن ثَأْداءَ « 3 » : ابن الأَمَة . وابن الماء : طائر . قال : وردتُ اعتِسَافاً والثُّريَّا كأنَّها * على قِمّةِ الرّأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ « 4 » وابن جَلَا : الصُّبح ، قال : أنا ابنُ جَلَا وطلَّاعُ الثَّنَايا * متى أَضَعِ العِمامةَ يَعْرِفُونِى « 5 »
--> ( 1 ) الرجز لحميد الأرقط ، كما في اللسان ( كفر ) وأنشده في ( بنى ) بدون نسبة . ( 2 ) كذا يرى اللغويون في تفسير البيت . انظر اللسان ( ترن ) والمخصص ( 13 : 198 ) والمزعر ( 1 : 520 ) . وأرى أن ( ابن ترني ) هذا شخص بعينه من شعراء الهذليين ، أثبت له السكرى منافضة لعمرو ذي الكلب في شرح أشعار الهذليين 238 . وروى السكرى لعمرو ذي الكلب في 235 يخاطب ابن ترني هذا : على أن قد تمنانى ابن ترني * فغيرى ما تمن من الرجال . ( 3 ) تأداء ، بسكون الهمزة وفتحها . وفي الأصل : « ثأد » ، صوابه في اللسان ( ثاد ) والمخصص . ( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 401 واللسان ( عسف ) . ( 5 ) وكذا روى في ( جلو ) ويروى : « . . . تعرفونى » . والبيت لسحيم بن وثيل الرياحي . انظر الأصمعيات 73 واللسان ( جلا ) والخزانة ( 1 : 123 ) .