أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

290

معجم مقاييس اللغه

وأمَّا الثالث فالبَكْرَةُ التي يُسْتَقَى عليها « 1 » . ولو قال قائل إنها أعيرَتْ اسم البَكْرَة من النُّوق كان مذهباً ، والبَكرة معروفة . قال امرؤُ القَيس كأنَّ هادِيَها إذْ قَامَ مُلْجِمُها * قَعْوٌ على بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ « 2 » وثَمَّ حَلَقات في حِلْية السَّيف تسمَّى بَكَرَاتٍ . وكلُّ ذلك أصلُه واحد . بكع الباء والكاف والعين أصلٌ واحد ، وهو ضربٌ متتابع ، أو عَطَاءٌ مُتَتابِع ، أو ما أشْبَهَ ذلك . قال الخليل : البَكْعُ شِدّة الضَّرْبِ المتتابع ، تقول : بَكَعْنَاه بالسَّيف والعصا بَكْعاً . ومما هو محمولٌ عليه قياساً قول أبى عُبيد : البكع أن يستقبل الرَّجلَ بما يكره . قال التميمىّ : أعْطاهُ المالَ بَكْعا ولم يُعطِهِ نُجُوماً ، وذلك أنْ يُعْطِيَه جُملة - وهو من الأوّل ؛ لأنه يتابِعُه جُمْلةً ولا يُواتِرُه . ويقال بَكَعْتُه بالأمر : بكَّتُّه . قال العُكْلى : بَكَعَه بالسيف : قَطَعه .

--> ( 1 ) يقال بسكون الكاف وفتحها . ( 2 ) كذا وردت نسبته إلى امرئ القيس ، وليس في ديوانه . وهو في كتاب الخيل لأبى عبيدة 71 منسوب إلى رجل من الأنصار . ولعل هذا الأنصاري الذي يعنيه ، هو إبراهيم بن عمران . الأنصاري ، انظر اللسان ( 2 : 170 ) .