أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
277
معجم مقاييس اللغه
فلست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرّجال المهذّب « 1 » ويقول العرب : هو يبقى الشئ ببصره إذا كان ينظر إليه ويرصده . قال الكميت : ظلّت وظلّ عذوبا فوق رابية * تبقيه بالأعين المحرومة العذب « 2 » يصف الحمار أنّه أراد أن يرد بأتنه فوق رابية ، وانتظر غروب الشمس وكذلك بات فلان يبقى البرق إذا صار ينظر إليه أين يلّمع . قال الفزارىّ : قد هاجنى الليلة برق لامع * فبتّ أبقيه وطرفي هامع قال ابن السّكّيت : بقيت فلانا أبقيه ، إذا رعيته وانتظرته . ويقال ابق لي الأذان ، أي ارقبه لي . وأنشد : فما زلت أبقى الظّعن حتى كأنّها * أواقي سدى تغتالهنّ الحوائك « 3 » ومن ذلك حديث معاذ رضى اللّه عنه : « بقينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . يريد انتظرناه . وهذا يرجع إلى الأصل الأول ؛ لأنّ الانتظار بعض الثّبات والدّوام . [ بقر الباء والقاف والراء « 4 » ] أصلان ، وربما جمع ناس بينهما وزعموا أنه أصل واحد ، وذلك البقر . والأصل الثاني التوسّع في الشئ وفتح الشئ .
--> ( 1 ) الرواية في الديوان 14 واللسان ( 18 : 87 ) : « ولست » . ( 2 ) العذب : جمع عذوب ، بالفتح ، وهو الذي لا يأكل ولا يشرب . وفي الأصل : « . . . وظل عذونا . . . » تحريف . ( 3 ) هو للكميت ، أو لكثير ، كما في اللسان ( 18 : 87 ) . ( 4 ) ليست في الأصل ، وأثبتها اعتمادا على أسلوب ابن فارس .