أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
261
معجم مقاييس اللغه
قال أهلُ العربيّة : [ جُمِعَ ] جَمْعَ الأسماء التي جاءت على أفعل ، نحو الأحامد والأساود ، وذلك لغلبته على المعنى ، حتى صار كالاسم . قال الخليل : البَطيحة ما بين وَاسطٍ والبَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه مِن سَعَتِه ، وهو مَغِيض دِجلَةَ والفُرات « 1 » . وبَطحاء مَكَّةَ مِن هذا . قال الدُّرَيدىّ : قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكّة ، وقُريشُ الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مكّة . قال : فلو شَهِدَتْنى مِن قُريشٍ عِصابةٌ * قُريشِ البِطاحِ لا قُريشِ الظَّواهِرِ « 2 » قال : فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء ؛ يُقال دَعَا ببَطحا قشرها « 3 » . وأنشَد شَرَّابَة لِلَبَنِ اللِّقاحِ * حَلَّالة بجَرَعِ البِطاحِ قال الفرّاء : ما بيني وبينَه إلَّا بَطْحَة ، يريد قامة الرَّجُل ، فما كان بينَك وبينَه في الأرض قيل بَطْحة ، وما كان بينَك وبينه في شئٍ مرتفع فهو قامة . والبُطاح مَرَضٌ شَبِيهٌ « 4 » بالبِرْسام وليس * به ؛ يقال هو مَبْطُوحٌ . بطخ الباء والطاء والخاء كلمةٌ واحدة ، وهو البِطِّيخ . وما أُرَاهَا أصلًا ، لأنَّها مقلوبة من الطِّبِّيخ « 5 » ، وهذا أَقْيَس وأحْسَن اطراداً . وقد كتب في بابه .
--> ( 1 ) مثله في اللسان . وزاد « وكذلك مغايض ما بين بصرة والأهواز » . ( 2 ) البيت في اللسان ( بطح ) والجمهرة ( 1 : 225 ) ، وقد نسب في معجم البلدان ( 2 : 213 ) إلى ذكوان مولى مالك الدار . ( 3 ) كذا وردت هذه العبارة . ( 4 ) في الأصل : « تنبيه » . ( 5 ) في اللسان : « والطبيخ بلغة أهل الحجاز البطيخ ، وقيده أبو بكر بفتح الطاء » .