أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
243
معجم مقاييس اللغه
وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم . قال اللّه تعالى : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً . وقال الشاعر « 1 » : فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكُم * وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا بردَا « 2 » ويقال بَرَد الشئُ إذا دامَ . أنشد أبو عبيدةَ : اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه * مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه « 3 » بارد بمعنى دائم . وبَردَ لي على فلانٍ من المال كَذَا ، أي ثَبَتَ . وبَرَدَ في يدِى كذا ، أي حَصَل . ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ . فيحتمِل أن يكون من هذا ، وأن يكون مِن الذي قَبْلَه . وأما الثالث فالبُرْد ، معروفٌ . قال : وإني لَأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتِى * على ذِى كِساءٍ من سَلَامانَ أو بُرْدِ وبُرْدَا الجرادة : جناحاها « 4 » . والأصل الرابع بَرِيد العَسَاكر ؛ لأنه يَجىءُ ويذْهَب . قال : خَيَالٌ لأُمِّ السَّلْسَبِيل ودُونها * مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ « 5 » ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا ، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ .
--> ( 1 ) هو العرجى ، كما في اللسان والصحاح ( نقخ ، برد ) وأضداد ابن الأنباري 53 . ( 2 ) الرواية المعروفة : « حرمت النساء سواكم » . ( 3 ) البيتان في اللسان ( 4 : 52 ) وأضداد ابن الأنباري 53 . ويروى « من عجز » كما عند ابن الأنباري وفي إحدى روايتي اللسان . وقد روى في المجمل والأضداد : « فلا نلومه » بالنون . ( 4 ) في الأصل : « جناحان » . وانظر الحيوان ( 5 : 556 ) . ( 5 ) البيت للبعيث بن حريث ، كما في حماسة أبى تمام ( 1 : 141 ) . وفي الأصل : « لأم السليل » ، تحريف .