أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
236
معجم مقاييس اللغه
يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ . وقال الراجز : وَهْوَ إذا ما للصِّبَا تَبَرَّى * وَلَبِسَ القَمِيصَ لم يُزَرَّا وَجَرَّ أطْرَافَ الرِّدَاءِ جَرَّا برأ فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب : أحدهما الخَلْق ، يقال بَرَأَ اللّه الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءاً . والبارئ اللّه جَلَّ ثناؤه . قال اللّه تعالى : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ، وقال أميّة : * الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ * والأصل الآخَر : التّباعُد مِن الشئ ومُزَايَلَتُه ، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم ، يقال بَرِئْت وبَرَأْت . قال اللِّحْيانىّ : يقول أهل الحجاز : بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءاً . وأهل العالِيَة يقولون : [ بَرَأْتُ أبْرَأ « 1 » ] بَرْءًا . ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقِّكَ . وأهلُ الحجاز يقولون : أنا بَرَاءٌ منك ، وغيرهم يقول أنا برئُ منك . قال اللّهُ تعالى في لغة أهل الحجاز : إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ وفي غير موضعٍ من القرآن إِنِّي بَرِيءٌ * ، فمن قال أنا بَرَاءُ لم يُثَنِّ ولم يؤنث ، ويقولون : نحن البَرَاءُ والخَلَاء من هذا . ومَنْ قال برئ قال بريئان وبريئون ، وبُرَآء على وزن بَرْعاء ، وبُراء بلا أجر « 2 » نحو بُراع ، وبِراءُ مثل بِراعٍ . ومن ذلك البَرَاءة من العَيبِ والمكروه ، ولا يقال منه إلا بَرِئ يَبرَأُ . وبارَأْت الرّجْلَ ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إلىَّ . وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة ، وكذلك بارَأْتُ
--> ( 1 ) التكملة من اللسان . ( 2 ) كذا في الأصل .