أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

234

معجم مقاييس اللغه

وهو أنْ ينحتَّ من لحمه ثم ينحَتَّ ، لا ينْهَمُّ في أوَّل سفَرِه « 1 » ، ولكنَّه يذهَبُ منِه ثمّ تَبقى بُرَايَةٌ ، ثم تذهب وتبقى بُراية . وفلانٌ ذو بُرايةٍ أيضاً . ومن هذا الباب أيضاً البُرَةُ ، وهي حَلْقَةٌ تُجعل في أنف البعير ، يقال ناقة مُبْرَاةٌ وجملٌ مُبْرًى ، قال الشاعر « 2 » : فقَرَّبْتُ مُبْراةً يُخالُ ضُلوعُها * مِنَ الماسِخِيَّاتِ القِسِىَّ الموتَّرَا وهذه بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ ، أي معمولة . ويقال : أَبْرَيْتُ النَّاقةَ أُبريها إبراءً ، إذا جعَلْتَ في أنفها بُرَة . والبُرَةُ أيضا حَلْقَةٌ مِن ذهبٍ أو فِضّة إذا كانتْ دقيقةً معطُوفَةَ الطَّرَفين ، والجمع البُرَى والبُرُون والبِرُون « 3 » . وكلُّ حلقةٍ بُرَةٌ . قال أبو عُبيدٍ : ذُو البُرَةِ الذي ذكره عَمرو بن كلثومٍ : وذُو البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عنه * به نُحْمَى ونَحمى المُلْجَئِينا رجلٌ تَغْلِبىّ كان جعَلَ في أنفِه بُرَةً لنَذْرٍ كان عليه . وقيل البُرَة سيفٌ ، كان له سيف يسمَّى البُرَة . والبُرَاءُ النُّحَاتة ، وهو من الباب . قال الهُذَلىّ « 4 » : حَرِق المفارِق كالبُرَاءِ الأعفَرِ « 5 »

--> ( 1 ) ينهم : يذهب سمنه . وفي الأصل : « يتهم » ، محرفة . ( 2 ) هو الشماخ ، ديوانه 27 واللسان ( 4 : 24 ) . وقد وهم في اللسان ( 18 : 76 ) في نسبته إلى النابغة الجعدي ، وذلك لأن للجعدى قصيدة على هذا الروى . وسيأتي في ( مسخ ) . ( 3 ) في اللسان والقاموس أن جمعه « برين وبرين » بضم فكسر وبكسرتين . وما في المقاييس أظهر لأنه يصور حلة الجمع المرفوع ، وأما اللسان والقاموس فيصور حالة الجمع المنصوب والمجرور مع أن مقام التعبير فيها يقتضى إثبات حالة الرفع فقط . وهو مثل عضون في الرفع وعضين في النصب والجر جمعا لعضة . ( 4 ) هو أبو كبير الهذلي ، كما في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي والمجمل واللسان ( 18 : 85 ) . ( 5 ) وسيأتي في ( حرق ) . وصدره كما في اللسان وديوان الهذليين : * ذهبت بشاشته وأصبح واضحاً * .