أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
230
معجم مقاييس اللغه
ينْزع عنها الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ * كأنَّهُ فاحصٌ أو لاعِبُ لاحِ « 1 » فأمّا قول الكميت : ذو برْكةٍ لم تَغِض قَيداً تشيع به * من الأفاويق في أحيانها الوُظُبِ الدَّائمة . فإنَّ البِركة فيما يقال أن تُحلَب قبل أن تخرج قال الأصفهاني عن العامرىّ : يقال حلْبَتُ النّاقة بِركتَها ، وحلبْتُ الإبل بِركتها ، إذا حَلَبْتَ لبنَها الذي اجتمع في ضرعها في مَبْرَكها . ولا يقال ذلك إلّا بالغُدُوات . ولا يسمَّى بِركةً إلّا ما اجتمع في ضرعها باللّيل وحُلِب بالغُدْوة . يقال احلُبْ لنا مِنْ بِرَك إبلك . قال الكسائىّ : البِركة أن يدرّ لبنُ الناقة باركة فيقيمَها فيحلُبها . قال الكُميت : * لَبون جودِك غير ماضِرْ « 2 » * قال الخليل : البرْكة شبه حوضٍ يُحفَر في الأرض ، ولا تُجعَل له أعضادٌ فوقَ صعيدِ الأرض . قال الكلابيُّون : البركة المَصْنَعة ، وجمعها بِرَكٌ ، إلّا أنّ المَصْنعةَ لا تُطوَى ، وهذه تُطوَى بالآجُرّ . قال الخليل : البَرَكة من الزيادة والنماء . والتّبريك : أن تَدعُوَ بالبَرَكة .
--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 4 . وصدره فيه : * ينفى الخصي عن جديد الأرض مبتركا * وروى صدره في اللسان ( دحا ) مع نسبته إلى أوس أو عبيد : * ينزع جلد الحصى أجش مبترك * . ( 2 ) هو بتمامه كما في اللسان ( 12 : 277 ) : وحلبت بركتها اللبو * ن لبون جودك غير ماضر .