أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

214

معجم مقاييس اللغه

بدح الباء والدال والحاء أصلٌ واحدٌ تُرَدُّ إليه فُروعٌ متشابهة ، وما بعد ذلك فكلُّه محمولٌ على غيره أو مُبْدَلٌ منه . فأمّا الأصل فاللِّين والرَّخاوَة والسُّهولة . قال الهُذَلىُّ « 1 » : كأنَّ أتِىَّ السَّيْلِ مَدَّ عليهمُ * إذا دفعَتْهُ في البَدَاحِ الجَراشِعُ « 2 » ثم اشتُقّ من هذا قولُهم للمرأة البَادِن الضَّخمة بَيْدَح « 3 » . قال الطرمّاح : أَغَارُ على نَفْسِى لسَلْمةَ خالِياً * ولو عرَضَتْ لي كلُّ بَيضاءَ بَيْدَحِ « 4 » قال أبو سعيد : البَدْحاء من النِّساء الواسعة الرُّفْغ . قال : * بَدْحَاء لا يَسْتُرُهُ فَخْذَاها * يقال بَدَحَتِ المرأةُ [ و ] تبدَّحَتْ ، إذا حسُنَتْ مِشْيتها . قال الشّاعر : يَبْدَحْنَ في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلها * مَشْىَ المِهارِ بماء تَتَّقِى الوَحَلا « 5 » وقال آخر : يَتْبَعْنَ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبدَّحُ « 6 » * يقودُها هادٍ وعينٌ تَلْمَحُ تَبَذح : تَبَسَّط . ومن هذا الباب قول الخليل : [ البَدْح ] ضربُك بشئ فيه

--> ( 1 ) هو أسامة بن الحارث الهذلي من قصيدة في ديوان الهذليين نسخة الشنقيطي ص 85 . ( 2 ) في الأصل : « الخراشع » تحريف . والجراشع ، كما في اللسان ( 9 : 397 ) : أودية عظام . وأنشد البيت . ( 3 ) لم يذكرها في اللسان ، وجاءت في المجمل والقاموس . وفي القاموس واللسان ( بذخ ) : « امرأة يبذخ أي باذن » . ( 4 ) البيت لم يرو في ديوان الطرماح . ( 5 ) صدر هذا البيت في اللسان ( 3 : 231 ) . ( 6 ) هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، وإثباتها من اللسان ( 3 : 231 ) .