أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

211

معجم مقاييس اللغه

بدن الباء والدال والنون أصلٌ واحد ، وهو شخص الشئ دون شَوَاه ، وشَواهُ أطرافُه . يقال هذا بدَنُ الإنسان ، والجمع الأبدان . وسمى الوَعِل المُسِنُّ بَدَناً مِن هذا . قال الشاعر : قد ضمّها والبَدَنَ الحِقَابُ « 1 » * جِدِّى لِكُلِّ عاملٍ ثَوابُ الرأسُ والأكْرُعُ والإِهابُ وإنما سمِّى بذلك لأنهم إذا بالَغُوا في نَعْت الشئ « 2 » سمَّوهُ باسمِ الجِنس ، كما يقولون للرّجُل المبالَغِ في نعته : هو رجُل ، فكذلك الوَعِل الشَّخيص « 3 » ، سُمِّى بَدَنا . وكذلك البَدَنَة التي تُهدَى للبيت ، قالوا : سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يستسمنونها . ورجلٌ بَدَنٌ أي مُسِنٌّ . قال الشاعر « 4 » : هل لِشبابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ * أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأشْيَبِ ورجل بادِنٌ وبَدِينٌ ، أي عظيم الشَّخصِ والجِسم ، يقال منه بَدُن . وفي الحديث : « إني قد بَدُنْتُ « 5 » » . والنَّاس قد يروُونه : « بَدَّنتُ » . ويقولون : بَدَّنَ إذا أسَنَّ . قال الشاعر « 6 » :

--> ( 1 ) يصف كلبة اسمها « العقاب » طلبت وعلا مسنا في جبل يدعى « الحقاب » . انظر اللسان ( حقب ، بدن ) ومعجم البلدان ( الحقاب ) . قال ابن برى : « الصواب : وضمها » . وقبله : * قد قلت لما جدت العقاب * وفي المجمل : أقول لما خاتت العقاب * وضمها والبدن الحقاب . ( 2 ) في الأصل : « الشمس » . ( 3 ) الشخيص : العظيم الشخص . وفي الأصل : « الواعل الشخص سمى الشخت بدنا » ، وهي عبارة محرفة . ( 4 ) هو الأسود بن يعفر ، كما في اللسان ( بدن ) . ( 5 ) انظر الحديث بتمامه في اللسان ( 16 : 192 ) . ( 6 ) هو حميد الأرقط ، كما في اللسان ( بدن ) .