أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

207

معجم مقاييس اللغه

قال الضّبىّ : بَخَعْتُ الذَّبيحةَ إذا قطعتَ عظْمَ رقَبتها ، فهي مبخوعة ؛ ونَخْعتُها دون ذلك ، لأنَّ النخاعَ الخيطُ الأبيضُ الذي يجرى في الرقبة وفَقَارِ الظّهر ، والبِخاع « 1 » ، بالباء : العِرْق الذي في الصُّلب . قال أبو عُبيدٍ : بخْعتُ له نَفْسى ونُصْحى ، أي جَهَدْتُ « 2 » . وأرضٌ مَبْخُوعة « 3 » ، إِذا بُلِغَ مجهودُها بالزَّرع . وبخَعَ لي بحقِّى إذا أقرَّ . بخق الباء والخاء والقاف أصلٌ واحد وكلمة واحدة ، يقال بخَقْتُ عينَه إذا ضربتَها حتى تَعُورَها « 4 » قال رؤبة : * وَمَل بعَينَيْه عَوَاوِيرُ البَخَقْ « 5 » * بخل الباء والخاء واللام كلمة واحدة ، وهي البُخْل والبَخَلُ ورجلٌ بخيلٌ وباخلٌ . فإذا كان ذلك شأنَه فهو بخَّالٌ . قال رؤبة : * فَذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ « 6 » *

--> ( 1 ) في اللسان ( بخع ) : « قال ابن الأثير : هكذا ذكره في الكشاف ، وفي كتاب الفائق في غريب الحديث . ولم أجده لغيره . قال : وطالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجد البخاع بالباء مذكوراً في شئ منها . قلت : وما هنا يؤيد ما رواه الزمخشري المتوفى سنة 538 . ووفاة ابن فارس 395 . وقد ضبط البخاع في الأصل واللسان والفائق بكسر الباء ضبط قلم . ( 2 ) في اللسان : « أي جهدتها » . ( 3 ) في الأصل : « بخوعة » . وفي اللسان : « يقال بخعت الأرض بالزراعة أنخعها ، إذا نهكتها » . ( 4 ) يقال عار عينه يعورها ، وعورها يعورها تعويرا . ( 5 ) ديوان رؤبة 107 واللسان ( بخق ) . وقبله : * كسر من عينيه تقويم الفوق * . ( 6 ) ديوان رؤبة 65 واللسان ( أرز ، بخل ) وقد سبق في مادة ( أرز 78 ) بدون نسبة .