أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

204

معجم مقاييس اللغه

باحَتَ فلانٌ دابَّتَه بالضَّرِيعِ وغيرِه من النَّبت ، أي أطعَمَهَا إيّاه بَحْتا . وقال مالك بن عوف : ألا مَنَعَتْ ثُمَالَةُ بطنَ وَجّ * بجُرْدٍ لم تُبَاحَتْ بالضَّريعِ « 1 » أي لم تُطعم الضَّريعَ بَحْتاً لا يخلِطه [ غيره « 2 » ] . ويقال ظُلْمٌ بَحْتٌ أي لا يشُوبُه شئٌ . وبَرْدٌ بَحْتٌ ومَحْتٌ أي صادق ، وحُبٌّ بَحْتٌ مثله . وعربىٌّ بحتٌ ومَحْضٌ وقلْبٌ . وكذلك الجَمْعُ على لفظ الواحد . بحث الباء والحاء والثاء أصلٌ واحد ، يدلُّ على إثارة الشئ . قال الخليل : البحث طلبك شيئاً في التُّراب . والبحث أن تسأل عن شئٍ وتَستَخبِر . تقول استَبْحِثْ عن هذا الأمر ، وأنا أستَبْحِثُ عنه . وبحثْتُ عن فلانٍ بحثاً ، وأنا أبحث عنه . والعرب تقول : « كالباحثِ عَن مُدْية » يُضْرَبُ لمن يكون حَتْفُه بيده . وأصله في الثَّوْر تُدْفَن له المُدْيةَ في التُّرابِ فيستثيرُها وهو لا يعلَم فتذبحه ، قال : ولا تَكُ كالثَّوْرِ الذي دُفِنَتْ له * حديدةُ حَتفٍ ثمَّ ظلَّ يُثِيرُها « 3 » قال : والبحث لا يكون إلّا باليد . وهو بالرِّجْل الفَحْص « 4 » . قال الشَّيبانىّ : البَحُوث من الإبل : [ التي ] إذا سارت بحثت التُّراب بيدها أُخُراً أُخُراً ، ترمى به وراءَها قال :

--> ( 1 ) ثمالة : القبيلة المعروفة . وفي الأصل : « ثماكة » . ( 2 ) تكملة يقتضيها القول . ( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 158 وحماسة البحتري 286 حيث أورد ثمانية أشعار في هذا المعنى . وانظر الحيوان ( 5 : 470 ) . ( 4 ) في الأصل : « وهو بالرجل الرجل » .