أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

201

معجم مقاييس اللغه

باب الباء والحاء وما معهما في الثلاثي بحر الباء والحاء والراء . قال الخليل سمِّى البحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه . واستبحر فلان في العلم ، وتبَحَّر الرّاعِى في رِعْىٍ كثير . قال أميّة « 1 » : انعِقْ بِضَانِكَ في بَقْلٍ تَبَحَّرُهُ * بَيْنَ الأباطِح واحبِسْها بِجِلْدَانِ « 2 » وتبحَّر فلانٌ في المال . ورجلٌ بَحْرٌ ، إذا كانَ سخيًّا ، سمَّوْه لفَيضِ كفِّه بالعَطاءِ كما يَفيض البحر . قال العامرىّ : أبحَرَ القومُ إذا ركبوا البحر ، وأبَرُّوا أخَذُوا في البَرّ . قال أبو زَيد : بَحِرَتِ الإبلُ أَكلَتْ شَجَر البَحرْ . وبَحِرَ الرّجُلُ سَبَح في البَحْرِ فانقطعت سِبَاحتُه . ويقال للماء إذا غلُظ بعد عُذُوبةٍ استبحَرَ . وماءٌ بَحْرٌ أي مِلْح . قال : وقد عادَ ماء الأرضِ بَحْراً فزادنِى * على مَرَضى أنْ أبْحَرَ المشرَبُ العذبُ « 3 » قال : والأنهار كلُّها بِحارٌ . قال الفَرّاء : البَحْرة الرَّوضة . وقال الأموىّ البَحْرة البلدة . ويقال هذه بَحْرَتُنا . قال بعضهم : البَحْرة الفَجْوة من الأرض تَتَّسع . قال النّمْرُ بنُ تَولَب :

--> ( 1 ) هو أمية بن الأسكر ، كما في معجم البلدان ( 3 : 122 ) . ( 2 ) جلدان ، بالكسر ، وبعد اللام دال مهملة أو ذال : موضع . وفي الأصل : « في الأباطح » تحريف . وفي معجم البلدان : وانعق بضأنك في أرض تطيف بها * بين الأصافر وانتجها بجلذان . ( 3 ) البيت لنصيب ، كما في المجمل ، واللسان ( 5 : 103 ) .