أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
171
معجم مقاييس اللغه
يتحرّك من الإعياء فيموت . وفي الحديث : « إنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أَبْقَى » . هو الذي أتعَبَ دابّتَه حتَّى عطِب ظَهرُه فبِقى مُنقَطعاً به . قال التميمي : « هذا بَعيرٌ مُبْدَعٌ وأَخاف أنْ أحمِلَ عليه فأبُتَّه » أي أقطعه . ومُبْدَعٌ : مُثْقَلٌ ، ومنه قوله « 1 » : « إنّى أُبْدِعَ بي » . قال النَّضر : البعير البات المهزول الذي لا يقدر على التحرُّك . والزاد يقال له بَتاتٌ ، من هذا ؛ لأنه أَمارة الفِراق . قال الخليل : يقال بَتَّتَهُ أهلُه أي زوَّدُوه . قال : أبُو خَمْسٍ يُطِفْنَ به جميعاً * غدا مِنْهنَّ ليس بذِى بَتَاتِ قال أبو عُبيدٍ : وفي الحديث : « لا يُؤخذ عُشْر البَتات » . يريد المتاع ، أي ليس عليه زكاةٌ . قال العامِرىّ : البَتات الجِهَاز من الطَّعام والشَّراب ؛ وقد تَبَتَّتَ الرّجلُ للخُروج ، أي تجهَّز . قال العامرىّ : يقال حجَّ فلانٌ حجًّا بَتًّا أي فَرْداً ، وكذلك الفردُ من كلِّ شئ . قال : ورجلٌ بتٌّ ، أي فرد ؛ وقميص بَتٌّ أي فَرْد بليس على صاحبه غيرُه . قال : * يا رُبَّ بَيضاءَ عليها بَتُّ * قال ابن الأعرابىّ : أعطيته كذا فبَتَّتَ به ، أي انفرد به . ومما شذ عن الباب قولُهم طَحَن بالرَّحَى بَتًّا إذا ذهب بيده عن يساره ، وشَزْراً إذا ذهب به عن يمينه .
--> ( 1 ) في الأصل : « من قوله » . وفي اللسان : « وفي الحديث أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني أبدع بي فاحملنى » .