أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
150
معجم مقاييس اللغه
والكلمة الثَّانية التَّأهُّب . قال الخليل : تأَهّبُوا للسَّير . وأخَذَ فلانٌ أُهْبَتَهُ ، وتطرح الألف فيقال : هُبَتَه . أهر الهمزة والهاء والراء كلمةٌ واحدة ، ليست عند الخليل ولا ابنِ دُرَيد « 1 » . وقال غيرهما : الأهَرَةُ متاعُ البيت . أهل الهمزة والهاء واللام أصلان متباعدان ، أحدهما الأَهْل . قال الخليل : أهل الرجل زَوْجُه . والتأهُّل التَّزَوّج . وأهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به . وأهل البيت سُكَّانه . وأهل الإسلام مَن يَدِينُ به . وجميع الأهل أَهْلُون . والأَهالِى جماعةُ الجماعة . قال النابغة « 2 » . ثلاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيْتُهُمْ * وكان الإِلهُ هو المُسْتَآسا وتقول : أهَّلتُه لهذا الأمر تأهيلًا . ومكان آهِلٌ مَأهول . قال : وقِدْماً كانَ مَأْهولًا * فأَمْسَى مرتَعَ العُفْرِ « 3 » وقال الراجز « 4 » : عرَفْتُ بالنَّصرية المنازلا « 5 » * قفراً وكانت مِنْهُمُ مآهِلَا وكلُّ شئٍ من الدوابّ وغيرها إذا ألف مكاناً فهو آهِلٌ وأَهْلِىٌّ . وفي الحديث :
--> ( 1 ) الحق أن ابن دريد قد ذكرها في الجمهرة ( 1 : 29 / 2 : 376 ) . وعذر ابن فارس أن ابن دريد ذكرها عرضاً في تركيب ( ب ز ز ، رزم ) ولم يرسم لها . ويبدو بوضوح هنا فائدة الفهارس الحديثة في إظهار خبايا المصنفات . ( 2 ) هو النابغة الجعدي ، كما في كتاب المعمر بن 65 ، واللسان ( أوس ) ، والأغانى ( 4 : 129 ) . وانظر ما سيأتي في مادة ( أوس ) . ( 3 ) البيت في اللسان ( 13 : 30 ) . ( 4 ) هو رؤبة . انظر ديوانه 121 واللسان ( 13 : 30 ) . ( 5 ) في الأصل : « بالضربة » ، صوابه من الديوان واللسان .