أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
147
معجم مقاييس اللغه
وقد تخلف جعفر بن قُريع ، فجاءَ ولم يبقَ من النّاقة إلا الأنف فذهب به ، فسمَّوه به . هذا قول أبى عُبيدَة . وقال الكَلْبيّ : سُمُّوا بذلك لأن قُريع بنَ عوفٍ نَحَر جزوراً وكان له أربعُ نِسوة ، فبعث إليهنَّ بلحمٍ خلا أمَّ جعفرٍ ، فقالتْ أمُّ جعفر : اذهَبْ واطلُبْ من أبيك لحما . فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذهُ فلزِمَه وهُجِىَ به . ولم يزالوا يُسَبُّون بذلك ، إلى أن قال الحطيئة : قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ * ومن يُسَوِّى بأنفِ النّاقةِ الذَّنَبَا فصار بذلك مدحاً لهم . وتقول العرب : فلان أَنْفِى ، أي عِزِّى ومَفْخَرِى . قال شاعر : * وأَنْفِى في المَقامَة وافتخارِى * قال الخليل : أنْف اللِّحية طرَفُها ، وأنف كلِّ شئٍ أوّله . قال : * وقد أخَذَتْ مِن أَنْفِ لِحيتَك اليدُ * « 1 » وأنف الجبَل أوّلُه وما بَدَا لك منه . قال : خذا أنْفَ هَرْشَى أوْقَفَاها فإنّه * كِلا جانِبَىْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ « 2 » قال يعقوب : أنف البرد : أشدُّه . وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ ، أي أشدّه . وأنف الأرض ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضَّواحى . ورجل مِئنافٌ يسير في أنْف النهار . وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أوّلُ ما يَخرج منها . قال :
--> ( 1 ) هو لأبى خراش الهذلي . انظر اللسان ( 10 : 356 ) . وصدره : * تخاصم قوماً لا تلقى جوابهم * . ( 2 ) هرشى : ثنية في طريق مكة . ويروى : « خذي أنف هرشى . . . » . ويروى : « خذا جنب هرشى . . . » . انظر المقاييس واللسان ( هرش ) . ولم أجد للبيت نسبة .