أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

145

معجم مقاييس اللغه

قال النَّضر : الأَنوح من الرِّجال الذي إذا حَمَل حِمْلًا قال : أح أح . قال : لِهَمُّونَ لا يستطيعُ أَحْمالَ مِثْلِهم * أَنُوحٌ ولا جاذٍ قصيرُ القوائمِ الجاذى : القصير . أنس الهمزة والنون والسين أصلٌ واحد ، وهو ظهورُ الشئ ، وكلُّ شئٍ خالَفَ طريقة التوحُّش . قالوا : الإنْس خلاف الجِنّ ، وسُمُّوا لظهورهم . يقال آنَسْتُ الشئ إذا رأيتَه . قال اللَّه تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً . ويقال : آنَسْتُ الشئَ إذا سمعتَه . وهذا مستعارٌ من الأوّل . قال الحارث « 1 » : آنَسَتْ نَبأةً وأفزعَها القُ * نَّاصُ عَصْراً وقد دَنَا الإمساءُ والأُنْس : أنْسُ الإنسانِ بالشئ إذا لم يسْتَوْحِشْ « 2 » منه . والعرب تقول : كيف ابن إنْسِك ؟ إِذا سأله عن نفسه . ويقال إنسان وإنسانان وأناسىُّ . وإنسان العين : صَبِيّها الذي في السَّواد « 3 » . أنض الهمزة والنون والضاد كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها ، يقال لحم أَنِيضٌ ، إذا بقي فيه نُهُوءَةٌ ، أي لم يَنْضَج . وقال زهير : يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنيضٌ * أَصَلَّتْ فهي تحتَ الكشحِ داءُ « 4 » تقول : آنَضْتُه إيناضاً ، وأَنُضَ أَناضَةً .

--> ( 1 ) هو الحارث بن حلزة اليشكري . والبيت في معلقته . وفي الأصل : « الحراث » محرف . ( 2 ) في الأصل : « يتوحش » . ( 3 ) في اللسان 19 : 183 - ( 184 ) : « والصبى ناظر العين ، وعزاه كراع إلى العامة » . ( 4 ) وكذا ورد إنشاده في اللسان ( لجج ، أنض ) ، وصواب الرواية : « تلجلج . . . » بالخطاب . انظر ديوان زهير 82 . وبعد البيت : غصصت بنيَّها فبشمت عنها * وعندك لو أردت لها دواء .