أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
126
معجم مقاييس اللغه
أكر الهمزة والكاف والراء أصل واحد ، وهو الحَفْر ، قال الخليل : الأُكْرَة حُفرة إِلى جنب الغدير والحوض ، ليصفوَ فيها ماء ؛ يقال تأكَّرْت أُكْرة . وبذلك سُمِّى الأَكَّارُ . قال الأخطل : * عَبْداً لِعِلْجٍ من الحِصْنَين أَكّارِ « 1 » * قال العامرىّ : وجدت ماءً في أُكْرَةٍ في الجبل ، وهي نُقْرةٌ في الصَّفا قدر القَصْعة . أكف الهمزة والكاف والفاء ليس أصلًا ، لأنّ الهمزة مبدلة من واو ، يقال وِكافٌ وإكافٌ . باب الهمزة واللام وما يثلثهما ألم الهمزة واللام والميم أصل واحد ، وهو الوجع . قال الخليل : الألم : الوجع ، يقال وجَع ألِيمٌ ، والفعل من الألم ألِمَ . وهو ألِمٌ ، والمجاوز أَلِيمٌ ، فهو على هذا القياس فَعِيل بمعنى مُفْعِل ، وكذلك وجِيعٌ بمعنى مُوجِع : قال « 2 » :
--> ( 1 ) الحصنان : موضع بعينه ، ذكره ياقوت . والبيت في تكملة شعر الأخطل من نسخة طهران الخطية ص 43 طبع بيروت سنة 1938 ، من أبيات تسعة يهجو بها زيد بن منذر النمري . وصدره : * لكن إلى جرثم المقاء إذ ولدت * وفي الأصل : « أكارا » . والقصيدة مكسورة الروى . ( 2 ) هو عمرو بن معديكرب من قصيدة له في الأصمعيات ص 43 . وعجز البيت كما في الأصمعيات واللسان ( 10 : 28 ) : * يؤرقني وأصحابي هجوع * ومما يستشهد به من هذه القصيدة لفعيل بمعنى مفعل ، بكسر العين ، قوله : وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجيع انظر الخزانة ( 3 : 56 ) .