أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

114

معجم مقاييس اللغه

أَطْراً . وسمعت علي بن إبراهيم القطان يقول : سمعت ثعلباً يقول : التأطُّر التمكُّث . وقد شذَّت من الباب كلمة واحدة ، وهي الأَطِيرُ ، وهو الذّنْب يقال أخذني بأَطيرٍ غيرى ، أي بذنْبه . وكذلك فسَّرُوا قول عبد اللَّه بن سلمة : وإنْ أكْبَرْ فَلَا بأطِيرِ إصْرٍ * يُفَارِقُ عاتِقى ذَكَرٌ خَشِيبُ « 1 » باب الهمزة والعين وما بعدهما في الثلاثي مهمل . باب الهمزة والفاء وما بعدهما في الثلاثي أفق الهمزة والفاء والقاف أصل واحد ، يدلّ على تباعُد ما بين أطراف الشئ واتساعِه ، وعلى بلوغ النهاية . من ذلك الآفاق : النواحي والأطراف ؛ وآفاق البيت من بيوت الأعراب : نواحيه دون سَمْكِهِ . وأنشد يصف الخِلال : وأقصَمَ سَيَّارٍ مع الناس لم يَدَعْ * تراوُحُ آفاقِ السَّماءِ له صدرَا « 2 » ولذلك يقال أَفَق الرَّجُل ، إذا ذهب في الأرض . وأخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدِّينورىُّ قراءةً عليه ، قال : حدَّثنى أبو عبد اللَّه الحسين بن مسبِّح قال : سمِعت أبا حنيفة يقول : للسَّماء آفاقٌ وللأرض آفاق ،

--> ( 1 ) بأطير إصر ، قسم بعهد وميثاق يحيط به ولا يخرج عنه ، وهو قسم معترض بين النافي والمنفى . انظر المفضليات ( 1 : 101 ) . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 181 والأزمنة والأمكنة ( 2 : 4 ) .