أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
99
معجم مقاييس اللغه
بادِر بشَيْخَيْكَ أُزِىَّ الظِّلِّ « 1 » * إِنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلٌّ وإذا نقصَ الماء قيل أَزَى ، والقياس واحد . وكذلك أَزَى المالُ . قال : * حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ * ومن الباب قول الفرّاء : أَزَأْتُ عن الشئ إذا كَعَعْت عنه ؛ لأنه إذا كَعَّ تَقَبَّض وانضمّ . فهذا أحد الأصلين ، والآخر الإزاء وهو الحِذاء ، يقال آزيت فلانا أي حاذيتُهُ . فأما القيّم الذي يقال له الإزاء فمن هذا أيضا ، لأنّ القيِّم بالشئ يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه . وكذلك إزاء الحوض ، لأنه محاذٍ ما يقابلُه . قال شاعرٌ « 2 » في الإِزاء الذي هو القيّم : إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها * شديداً وفيها سَوْرةٌ وهي قاعدُ « 3 » قال أبو العَميثَل : سألني الأصمعىّ عن قول الراجز في وصف حوض : * إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفِى * فقلت : الإِزاء مصبّ الدّلو في الحوض . فقال لي : كيف يشبه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان ؟ ! فقلت : ما عندك فيه ؟ قال لي : إنما أراد المستَقِىَ ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إِذا قام به [ ووَلِيَه « 4 » ] . وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ « 5 »
--> ( 1 ) في الأصل : « بشيخك » ، تحريف . ( 2 ) هو حميد بن ثور الهلالي ، كما في اللسان ( 18 : 34 ) . ( 3 ) في الأصل : « قاعدة » ، وصواب الرواية ما أثبت من اللسان ، وما سيأتي في ( عيش ) حيث نسبه إلى حميد . ورواه في المحكم : إزاء معاش ما تحل إزارها * من الكيس فيها سورة وهي قاعد . ( 4 ) التكملة من اللسان . ( 5 ) في اللسان : « لدفر » بالدال المهملة ، وهما بمعنى .