أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
78
معجم مقاييس اللغه
أذى الهمزة والذال والياء أصل واحد ، وهو الشئ تتكرَّهُه ولا تَقِرُّ عليه . تقول : آذَيْتُ فلانا أوذِيهِ . ويقال بعير أَذٍ وناقةٌ أَذِيَةٌ إذا كان لا يَقِرُّ في مكانٍ من غير وجع ، وكأنه يَأْذَى بمكانه . باب الهمزة والراء وما معهما في الثلاثي أرز الهمزة والراء والزاء أصل واحد لا يُخْلف قياسُه بتّةً ، وهو التجمُّع والتَّضامّ . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ الإِسلام ليَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحيَّة إلى جُحرها » . ويقولون : أَرَزَ فلانٌ ، إذا تَقَبَّض من بُخْله . وكان بعضهم « 1 » يقول : « إنّ فلاناً إذا سئل أَرَزَ ، وإذا دُعِى انتَهَزَ » . ورجلٌ أَرُوزٌ إذا لم ينبسط للمعروف . قال شاعر « 2 » : * فذاك بَخَّالٌ أرُوزُ الأَرْزِ * يعنى أنّه لا يَنبسط لكنّه ينضمّ بعضَه إلى بعض . قال الخليل : يقال ما بلغ فلانٌ أعْلَى الجبلِ إِلَّا آرِزاً ، أي منقبضاً عن الانبساط في مَشْيه ، من شدّة إعيائه . وقد أَعْيَا وأرَزَ . ويقال ناقَةٌ آرِزَةُ الفَقارَةِ ، إذا كانت شديدةً متداخلًا بعضها في بعض « 3 » . وقال زهير :
--> ( 1 ) هو أبو الأسود الدؤلي ، كما في اللسان ( أرز ) . يقول : إذا سئل المعروف تضام وتقبض من بخله ولم ينبسط له ، وإذا دعى إلى طعام أسرع إليه . ( 2 ) هو رؤبة . انظر ديوانه 65 واللسان ( 7 : 168 ) وما سيأتي في ( بخل ) . ( 3 ) في الأصل : « إذا خلا بعضها في بعض » ، تحريف .