أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
76
معجم مقاييس اللغه
فالأذُن معروفة مؤنّثة . ويقال لذي الأُذُنِ « 1 » آذَنُ ، ولذات الأُذُن أَذْنَاء . أنشد سلمة عن الفرّاء : مثل النَّعامة كانت وهي سالمةٌ * أذْنَاءَ حتَّى زهاها الحَيْنُ والجُنُنُ « 2 » أراد الجُنون . جاءت لتَشرِىَ قَرْناً أو تعوِّضَه * والدَّهرُ فيه رَبَاحُ البيع وَالغبَنُ « 3 » فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثمت اصْطُلِمتْ * إلى الصِّماخِ فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ ويقال للرجل السامعِ مِن كلِّ أحدٍ أُذُنٌ . قال اللَّه تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ . والأذُن عُروة الكوز ، وهذا مستعار والأَذَنُ الاستماع ، وقيل أَذَنٌ لأنه بالأُذُن يكون . وممّا جاء مجازاً واستعارة الحديث : « ما أذِنَ اللَّهُ تعالى لشئٍ كأَذَنِهِ لنبىٍّ يتغنَّى بالقُرآن » . وقال عدىُّ بنُ زيدٍ : أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ * إنَّ هَمِّى في سمَاع وأَذَنْ وقال أيضا : وسماعٍ بأذَنُ الشَّيخُ لهُ * وحديثٍ مِثْلِ مَاذِىٍّ مُشارِ « 4 »
--> ( 1 ) أي الأذن الطويلة العظيمة . ( 2 ) الأبيات الثلاثة في اللسان ( 16 : 249 ) . ( 3 ) في الأصل : « . . . رباح العين . . . » ، صلوبه من اللسان . ( 4 ) الماذى : العسل الأبيض . والمشار : المجتنى . والبيت في اللسان ( 6 : 103 / 16 : 148 ) برواية : « في سماع . . . » . وقبله : وملاه قد تلهبت بها * وقصرت اليوم في بيت عذارى .