أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
73
معجم مقاييس اللغه
أدو الهمزة والدال والواو كلمةٌ واحدة . الأدْوُ كالخَتْل والمراوَغَة . يقال أدا يأدُو أدْواً . وقال : أدَوْتُ له لآخذه * فهيهات الفتى حَذِرَا « 1 » وهذا شئٌ مشتقٌّ من الأداة ، لأنّها تعمل أعمالًا حتَّى يُوصَل بها إلى ما يراد . وكذلك الخَتْل والخَدْع يَعْملانِ أعمالًا . قال الخليل : الألف التي في الأداة لا شك أنّها واو ، لأن الجِماع أدواتٌ . ويقال رجلٌ مُؤْدٍ عَامِلٌ . وأداةُ [ الحرب « 2 » ] : السِّلاحُ . وقال : أمُرُّ مُشِيحاً مَعِى فِتْيَةٌ * فمِن بينِ مُؤْدٍ و [ مِنْ ] حاسرِ ومن هذا الباب : استأديت على فلانٍ بمعنى استعديت ، كأنّك طلبت به أداةً تمكِّنُك من خَصْمك . وآدَيْتُ فلاناً أي أعَنْتُه . قال : * إنِّى سأُودِيك بسَيْرٍ وكْزِ « 3 » *
--> ( 1 ) في اللسان ( 17 : 25 ) : « حذراً » وقال : « نصب حذراً بفعل مضمر ، أي لا يزال حذراً » . وورد البيت في الأصل : « . . . لتأخذه * فهيهات الفتى حذر » ، وصواب روايته من اللسان والجمهرة ( 3 : 276 ) . ( 2 ) تكملة بها يلتئم الكلام . وفي اللسان : « وأداة الحرب سلاحها » . ( 3 ) البيت في اللسان ( 17 : 345 / 18 : 26 ) برواية : « . . . بسير وكن » . وفسره في ( وكن ) بأنه سير شديد . لكن رواية الأصل والمجمل أيضاً : « وكز » بالزاي . وهو من قولهم وكز وكزا في عدوه من فزع أو نحوه . ويقال أيضا وكز يوكز توكيزاً . روى الأخيرة ابن دريد في الجمهرة ( 3 : 17 ) وقال : « وليس بثبت » . ورواية اللسان عن الجمهرة محرفة .