أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
52
معجم مقاييس اللغه
فيه الماء إلى الحوض ، والجمع الأَتِىُّ والآتَاءُ . والأَتِىُّ أيضا : السَّيل الذي يأتِى من بلدٍ غيرِ بلدك . قال النابغة : خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِىٍّ كانَ يحبِسُه * وَرَفَعَته إلى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ قال بعضهم : أراد أتِىّ النُّؤْى ، وهو مَجراهُ . ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ أو حشيش . وأتَّيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرًى . اللِّحيانىّ : رجل أَتِىٌّ إذا كان نافذا . قال الخليل : رجلٌ أتىٌّ ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم . وأَتاوِىٌّ كذلك . وأنشد الأصمعي : لا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تضْرِبُهُمْ * نكْبَاءُ صِرٌّ بأصْحَاب المُحِلّاتِ « 1 » و في حديث ثابت بن الدّحْدَاح « 2 » : « إنما هو أتِىٌّ فينا » . والإِتاء : نَماء الزَّرع والنخل . يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء . قال الفرّاء : أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْوًا ، وأتى الماءُ إتاءً ، أي كثُر . قال : وبعضُ القول ليس له عِناجٌ * كسَيْل الماء ليس له إتَاءُ « 3 » وقال آخر : هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْىٍ * ولا بَعْلٍ وإنْ عظُمَ الإتاءُ « 4 »
--> ( 1 ) روايات البيت وتخريجاته في حواشي الحيوان ( 5 : 97 ) وسيأتي في ( نكب ) . ( 2 ) في اللسان : « وروى أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح وتوفى : هل تعلمون له نسباً فيكم ؟ فقال : لا ، إنما هو أتى فينا . قال : فقضى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وسلم بميراثه لابن أخته » . ( 3 ) رواية اللسان : ( عنج ، أنى ) : « كمخض الماء » . ( 4 ) السقي : ما شرب بماء الأنهار والعيون الجارية . والبعل ، ما رسخت عروقه في الماء فاستغنى عن أن يسقى . والبيت لعبد اللَّه بن رواحة الأنصاري كما في اللسان ( بعل ، أتى ، سقى ) . قال ابن منظور : « عنى بهنالك موضع الجهاد . أي أستشهد فأرزق عند اللَّه فلا أبالي نخلا ولا زرعاً » .