أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
46
تهذيب اللغة
المذكَّرُ المؤنَّث . وتقول : هو ثالثُ ثلاثةَ عشرَ ، تَعني هو أحدهم . وفي المؤنّث : هو ثالثُ ثلاثَ عشرةَ ، لا غَير الرَّفع في الأول . وتقول : هو ثالثُ عَشَرَ ، وثالثَ عشَرَ ، بالرَّفْع والنَّصْب إلى تِسْعة عشَر . فمن رَفَع قال : أَرَدْتُ : ثالثٌ ثلاثةَ عَشر ، فحذفتَ « الثلاثة » وتركتَ « ثالثاً » على إعرابه . ومن نَصب قال : أردت : ثالثٌ ثلاثةَ عَشر ، فلما أَسْقطت منها الثلاثة أَلْزمت إعرابها الأول ليعلم أن ها هنا شيئاً محذوفاً . و روى شَمِر ، عن البَكْراويّ ، عن أبي عَوانة ، عن عاصم ، عن زياد بن قيس ، عن كَعب أنه قال لِعُمر : أَنْبِئْني ما المُثْلِث ؟ فقال عمر : وما المُثْلِث لا أَبَا لك ؟ فقال : هو الرَّجل يَمْحَل بأَخِيه إلى إمامه فيبدأ بنفسه فيُعنتها ثم بأخيه ثم بإمامه ، فذلك المُثْلث ، وهو شَرُّ الناس . قال شَمِرٌ : هكذا رَواه البَكْراوِيّ ، عن أبي عوانة ، بالتَّخفيف « مُثْلِث » وإعرابه بالتَّشديد « مُثَلِّث » من تَثْليث الشيء . ومَزَادَةٌ مَثْلُوثَةٌ ، من ثلاثة آدِمَة . وقال ابن الأعرابيّ : إذا ملأت الناقةُ ثلاثة آنِية ، فهي ثَلُوث . ويُقال للناقة التي صُرّ خِلْف من أخَلافها وتُحْتلب من ثلاثة أَخْلاف : ثَلُوث أيضاً ؛ وأَنْشد الهُذليّ : ألَا قُولَا لِعَبْد الجَهْل إنّ الصْ * صَحيحةَ لا تحالِبُها الثَّلُوثُ وناقةٌ مُثَلَّثَةٌ : لها ثلاثة أَخلاف ؛ وأَنشد : فتَقْنَع بالقَليل تَراه غُنماً * وَتكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوبُ الفَرّاء : كِسَاءٌ مَثْلُوثٌ : مَنْسوجٌ من صُوف ووَبَر وشَعَر ؛ وأَنشد : * مَدْرَعةٌ كِساؤُها مَثْلُوث * أبو عُبَيد ، عن أبي زَيد ، قال : الناقةُ إذا يَبس ثلاثةُ أَخْلَافٍ منها ، فهي ثَلُوث . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الثّليث ، بمعنى الثّلُث ، ولم يَعْرفه أبو زيد ؛ وأنشد شَمِرٌ : تُوفي الثّليث إذا ما كان في رَجَبٍ * والحقُّ في خاثر منها وإيقاعِ ويقال : مَثْلَثَ مَثْلَثَ ، ومَوْحدَ مَوْحدَ ، ومَثْنَى مَثْنَى ، مثل ثُلَاثَ ثُلَاثَ . وقال اللَّيْثُ : المُثَلَّث : ما كان من الأشياء على ثلاثة أَثناء . والمَثْلُوث من الحبال : ما فُتل على ثلاث قُوًى ، وكذلك ما يُنْسج أو يُضْفَر . قال : والثُّلاثاء ، لمّا جُعل اسماً جُعلت الهاء التي كانت في العَددَ مَدَّة ، فرقاً بين الحالين ، وكذلك الأرْبعاء من الأرْبعة ، فهذه الأسماء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم ،