أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
74
تهذيب اللغة
لأهل مصرَ ، وقيل : إنهُ يأخذُ أربعةً وعشرين صاعا من الطعام بصاع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ؛ والقَنْقَلُ نِصفُ الإرْدَبِّ ، والإرْدَب أربعةٌ وستون مَنّا بِمَنِّ بلدنا . ويقال للبالوعة من الخَزَفِ الواسعة : إِرْدَبَّةٌ شُبّهت بالإردب المكيال ؛ ويجمع الإردبُّ أرادِب . وقال ابن الأعرابيّ : دَرْبَى فلانٌ فلانا يُدَرْبِيهِ إذا ألقاه وأنشد : اعْلَوَّطَا عَمْرا لِيُشْبِيَاهُ * في كل سوءٍ ويُدَرْبِيَاهُ يُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أي يُلْقِيانِ بِهِ فيما يكره . برد : في الحديث : « أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةَ » . سلمة عن الفراء قالت : الدُّبَيْرِيَة : البَرْدَةُ التُّخْمَة وكذلك الطَّنَى والرَّان . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : البَرَدةُ الثِّقْلَةُ على المعِدَة . وقال غيره : سميت التُّخْمَةُ بَرَدَة لأن التُّخْمَة تُبْرِدُ المعدة فلا تَسْتَمرِىء الطعامَ ، ولا تُنْضِجُه ؛ وأما البَرَدُ بغير هاء فإن الليث زعمَ : أنه مَطَر جامِدٌ وسَحابٌ بَرِدٌ ، ذو قُرٍّ وَبَرَدٍ ؛ وقد بُرِدَ القومُ إذا أَصابهم البَرَد . وأما قول اللَّه جلّ وعزّ : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ [ النور : 43 ] . ففيه قولان : أحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ ، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَدٌ . ومِن صِلَة . وقوله جلّ وعزّ : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) [ النبأ : 24 ] . قال الفراء رواية عن الكلبي عن ابن عباس قال : لا يذوقون فيها بَرْدَ الشراب ولا الشراب . قال : وقال بعضهم : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً يريد نوما ، وإن النوم لَيُبرِّد صاحبَه وإن العطشان لينام فَيَبْرُدُ بالنون . وقال أبو طالب في قولهم : ضُرِب حتى بَرَدَ . قال : قال الأصمعيّ : معناه حتى مَات ؛ والبَرْد النوم . قال أبو زُبَيْدٍ : بارِزٌ ناجِذَاهُ قد بَرَدَ المو * ت على مُصْطَلاه أيَّ بُرُود قال : وأمَّا قولهم : لم يَبْرُد بيدي منه شيء ، فالمعنى : لم يَسْتَقِرَّ ولم يَثْبُتْ وأنشد : * اليومُ يومٌ بارِدٌ سَمُومُه * قال : وأصله من النومِ والقَرارِ ، يقال : بَرد أي نام وأنشد :