أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
65
تهذيب اللغة
دَمِيثَةٌ . ومنه قيل للرجل السَّهْل الطَّلق الكريم : دَميثٌ وامرأة دَمِيثةٌ شُبِّهَتْ بِدِماثِ الأرض لأنها أكرم الأرض ، ويقال : دمَّثْتُ له المكانَ . أي سهَّلْتُه له ، ويقال : دَمِّث لي ذلك الحديث حتى أطعَن في حوْصِهِ أي اذْكُر لي أَوَّله حتى أَعرِفَ وجهِه ، ومَثَلٌ للعرب : دَمِّثْ لِجَنْبِكَ قَبْلَ اللَّيْلِ مُضْطَجَعا ، أي خذ أهْبَتَه واستَعِدَّ له وتَقَدَّمْ فيه قبل وُقوعه . ثمد : قال الليث : الثَّمْدُ الماءُ القليلُ ، والإثمد ضَربٌ من الكُحْل . وقال أبو مالك : الثَّمْدُ ، أَن تعْمِد إلى مَوضعٍ يَلزمُ ماءَ السماء تجعلُه صَنَعا ، وهو المكان يجتمع فيه الماء وله مَسَايلُ من الماءِ وتحفر فيه من نواحيه ركايا فتملؤها من ذلك الماء ، فيشربُ الناسُ الماءَ الظَّاهِرَ حتى يجِف إذا أصابَهُ بَوارحُ القَيْظ ، وتَبْقَى تلك الركايا ، فَهِيَ الثِّماد وأنشد : لَعَمْرُك إنَّنِي وطِلابَ سَلْمَى * لَكالمُتَبَرِّض الثَّمَدَ الظَّنُونا والظَّنُون الذي لا يُوثَق بمائه ، ويقال : أصبحَ فلان مَثْمودا إذا أُلِحَّ عليه في السؤال حتى فَنِيَ ما عنده ، وكذلك إذا ثَمَدَتْه النساءُ فلم يَبْقَ في صُلْبه ماءٌ . شمر عن ابن الأعرابيّ : الثَّمْدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فيه ماءُ السماء ، فَيشرب به الناس شهرين من الصَّيف ، فإذا دَخل أولُ القيظ انقطع ، فهو ثَمَدٌ وجمعه ثِمادٌ . وقال أبو عمرو : يُقال للرجل يَسهر لَيْلَهُ ساريا أو عاملا : فلانٌ يجعل الليلَ إثْمِدا : أي يسهرُ ، فجعلَ سَوادَ الليل بِعَيْنَيْه كالإثْمد ، لأنه يَسْهَر الليلَ كلّه في طلب المعالي ، وأنشد أبو عمرو : كَمِيشُ الإزار يَجْعَلُ الليلَ إثْمِدا * ويَغْدُو : علينا مُشْرِقا غيرَ وَاجِم ثَمودُ حَيٌ من العَرب الأُوَل ، يقال : إنهم من بقيَّة عادٍ ، بعث اللَّه إليهم صالحا ، وهو نبيّ عَرَبيّ ، واخْتَلَفَ القُراء في إجرائه في كتاب اللَّه فمنهم من صَرَفه ، ومنهم من لم يَصْرِفه ، فمن صَرفَه ذهب به إلى الحيِّ ، لأنه اسم عربيّ مُذكر سُمِّي بمذكر ، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة وهي مؤنثة . انتهى واللَّه تعالى أعلم . ( أبواب ) الدال والراء من الثلاثي الصحيح د ر ل أهملت وجوهه . [ درل ] : [ دِرَوْليَّة ] « 1 » وَدَرولية . اسم بلد في
--> ( 1 ) زيادة من « اللسان » ( د ر ل ) .