أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
46
تهذيب اللغة
يريد به الخذرُوف ، والمُعرّى : جُعلتْ له عُروَة ، والدَّرْدارُ ضرب من الشجر معروف . رد : قال الليث : الردُّ مصدرُ رددتُ الشيءَ ، ورُدُودُ الدَّراهِم واحدُها رَدُّ ، وهو ما زُيِّفَ ، فرُدَّ على ناقِدِه بعدَ ما أُخذَ منه . قال : والرَّدّ ما صار عِمادا للشيء يَدفَعه ويَردّه . قال : والرَّدّةُ : تَقاعُس في الذّقَن . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للإنسان إذا كان فيه عيب : فيه نَظْرة ورَدَّة وخَيْلة . وقال أبو الهيثم : قال أبو ليلى : في فلان رَدَّة أي يَرتدّ البَصَر عنه من قُبحِه . قال : وفيه نَظْرة أي قُبح . وقال الليث : يقال للمرأة إذا اعتراها شيء من جمالٍ وفي وجهِها شيء من قَباحة : هي جميلة ، ولكن في وجهِها بعض الرَّدَّة . ورَدّادٌ : اسم رجل كان مُجَبِّرا يُنسب إليه المُجَبِّرون ، وكلُّ مجبِّر يقال له : رَدَّادٌ . و في حديث الزُّبير في دار له وقَفَها فيكتب : وللمَرْدُودة من بناتي أن تسكُنَها ، قال أبو عبيد : قال الأصمعي : المردُودة من النساء المطلَّقة . و رُوِي عن النّبيّ صَلَى اللَّه عليه وسلم أنه قال لسُراقَة بن مالك : « ألا أدُلُّك على أفضل الصّدَقة ابنتُكَ مَرْدُودَةٌ عليك لا كاسبَ لها غَيرُك » ، أراد أنّها مطلَّقة من زَوجِها ، فأَنفِق عليها . وقال أبو عمرو : الرُّدَّى : المرأة المردودة المطلّقة . أبو عبيد عن الكسائي : ناقة مُرْمِدٌ على مثالِ مُكرِم ، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إذا أشرق ضَرْعها ووَقَع فيه اللبن . قال أبو عبيد : وأَنشد غيرُه : * تَمشِي من الرِّدّة مَشْيَ الحُفَّلِ * وقال غيره : ناقةٌ مُرِدّ إذا شَربت الماءَ فَورِم ضَرعُها وحياؤها من كثْرة الشرب ، يقال : نُوقٌ مَرادٌّ ، وكذلك الجِمال إذا أَكْثرتْ من الشّرب فثَقُلتْ . ورَجُلٌ مُرِدّ إذا طالت عُزْبَتُه فَتَرَادَّ الماءُ في ظهره . ويقال : بَحْر مُرِدّ أي كثيرُ الماء ، وأَنشدَ : رَكبَ البحرُ إلى البحرِ إلى * غَمَراتِ الموت ذِي المَوْجِ المُرِدّ و رُوِي عن عمرَ بن عبد العزيز أنّه قال : لا رِدِّ يدَي في الصَّدَقة . يقول : لا تُردُّ . وقال أبو عبيد : الرِّدِّيدَى من الرَّدّ في الشيء . أبو تراب عن زائدة : يقال : رَدَّه عن الأمر ولَدَّه ، أي صَرَفه عنه برفق ، قال : والرِّدّ الظَّهْر والحَمُولة من الإبل . قلتُ : سمّيتْ رِدّا لأنّها تُرَدّ مِن مَرتَعها إلى الدار إذا احتَمَلَ أهلُها ، قال زُهير :