أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
316
تهذيب اللغة
أي أشركوا حَظَّا من العذاب كما نزل بالذين من قبلهم ، وأنشد الفراء : لها ذَنوبٌ ولكم ذَنوبُ * فإنْ أَبَيْتُم فلنا القَلِيبُ قال : والذَّنوبُ بمعنى الدَّلْو يُذكَّر ويُؤنَّث . وقال ابن السكيت : الذَّنوب فيها ماء قريب من المَلْءِ . أبو عبيد عن أبي عمرو : الذَّنُوبُ لحم المَتْنِ . وقال غيره : الذَّنُوبُ الفرسُ الطويل الذَّنَبِ ، والذَّنُوبُ موضعٌ بعينه . وقال عَبِيد بن الأبرص : أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ * فالقُطَبِيَّاتُ فالذُنوبُ سلمة عن الفراء يقال : ذَنب الفرس وذُنَابَى الطائر وذُنابةُ الوادي ، ومِذَنبُ النهر ، ومِذنبُ القِدْر ، وجميع ذُنَابَة الوادي الذَّنائِب ، كأن الذُّنابةَ جمع ذَنبِ الوادي ، وذِنَابٌ وذِنابَةٌ مثل جَمَلٍ وجِمالٍ وجِمالَةٍ ثم جِمالات جمعُ الجمع . قال اللَّه عزّ وجلّ : كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ [ المرسلات : 33 ] وذَنَب كلِّ شيء آخره وجمعه ذِنَابٌ ومنه قول الشاعر : ونَأخُذ بعده بِذِنَابِ عَيْشٍ * أَجَبَّ الظهر ليسَ له سَنام وقال ابن بزرج : قال الكلابي في طلبه جَمله : اللهم لا يهديني لذُنانته غيرك ، قال : ويقال : مَن لك بذنابِ لَوْ قال الشاعر : فمن يَهْدِي أخا لِذِنَابِ لوٍ * فأَرْشُوهُ فإنَّ اللَّه جارُ وقال أبو عبيدة : الذُّنابَى الذَّنَبُ وأنشد : * جَمُومُ الشَّدِّ شائِلَةُ الذُّنَابِى * والذنَبَانُ : نَبْتٌ معروف الواحدة ذنَبَانَةٌ . وقال الليث : وبعض العرب تسميه : ذَنَبَ الثعلب ، قال : والتَّذنيبُ لِلضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك ، إذا أرادتْ التَّعاظُلَ والسِّفادَ . وأنشد : * مثل الضِّبَابِ إذ هَمّتْ بتذنيب * قال الأزهري : إنما يقال للضَّب مُذَنِّبٌ إذا ضَرَبَ بِذَنبه مَن يريدُه من مُحترِشٍ أو حَيَّةٍ ، وقد ذَنَّبَ تذنيبا ، إذا فعل ذلك ، وضَبٌّ أذْنبُ طويلُ الذنب . وأنشد أبو الهيثم : لم يَبق مِن سُنّة الفَاروق نَعرِفه * إلا الذُّنَيْبِي وإلا الدَّرةُ الخَلَقُ قال : الذُّنَيْبِيُّ ضَرْب مِن البُرود . قال : تَرَك ياءَ النسبة كقوله : * مَتى كُنَّا لأمك مُقْنوِينا * أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا بدت نُكتٌ من الإرطاب ، في البُسْر من قِبَل ذِنبها قيل : قد ذَنَّبتْ فهي مُذَنِّبةٌ ، والرُّطَبُ