أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

302

تهذيب اللغة

أبواب الثلاثي الصحيح ذث : مهمل مع سائر الحروف . [ أبواب الذال والراء ] [ ذ ر ل ] استعمل منه : [ رذل ] . رذل : قال الليث : الرَّذلُ الدُّونُ من الناس في مَنظرِه وحالاتِه ، ورجل رَذْلُ الثيابِ والنعْلِ ، رَذُلَ يَرْذُل رَذالَةً ، وهم الرَّذْلون والأرْذال . وقال الزّجّاج في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [ الشعراء : 111 ] ، قَالَ قومُ نوحٍ لنوح : اتّبعكَ أرَاذلنا ، قال : نسبوهم إلى الحِياكَةِ ، قال : والصِّناعاتُ لا تَضُرُّ في باب الديانات . وقال الليث : رُذالَةُ كل شيء أَرْدَؤُه ، وثوبٌ رَذْلٌ وَسِخٌ ، وثوب رَذيلٌ رديءٌ ، ويقال : أَرْذَلَ فلانٌ دراهمي أي فَسَّلَها ، وأرْذَلَ غنَمي ، وَأَرْذَلَ من رحالِهِ كذا وكذا رجلا ، وهم رُذالَةُ الناس ورُذَالُهم . وقوله عزّ وجلّ : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ * [ النحل : 70 ] ، قيل : هو الّذي يَخْرَفُ من الكِبَر حتى لا يَعْقِل شيئا ، وبَيَّنَهُ بقوله : لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً [ النحل : 70 ] ويجمع الرذل أرذالا . ذ ر ن استعمل من وجوهه : [ نذر ] . نذر : قال الليث : النَّذْرُ ما يَنْذِره الإنسانُ فيجعَلُه على نَفسه نَحْبا واجبا ، وجَعَل الشافعيُّ في كتاب جِراح العمْد ما يجب في الجراحات من الدِّيات نَذْرا ، وهي لُغَةُ أهلِ الحجاز ، كذلك أخبرني عبد الملك عن الشافعي ؛ وأهلُ العراق يسمونه : الأرْشَ . وقال شمر : قال أبو نَهْشَل : النُّذُورُ لا تكون إلا في الجراحِ صغارِها وكبارِها وهي معاقل تِلك الجراح . يقال : لي قِبَلَ فلانٍ نَذْرٌ إذا كان جُرْحا واحدا له عَقْلٌ . قال شمر : وقال أبو سعيد الضّرير : إنما قِيلَ له نَذرٌ ، لأنه نُذِرَ فيه أي أُوجِبَ ، من قولك : نَذرْتُ على نفسي أي أَوْجَبتُ . وقال اللَّه جلّ وعزّ : وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [ فاطر : 37 ] . قال أهل التفسير : يعني النبي صلى اللَّه عليه وسلم . كما قال : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً