أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
279
تهذيب اللغة
لُمْظَة هي مثل النُّكْتة أو نحوها من البياض ، ومنه قِيلَ : فرسٌ أَلمَظُ إذا كان بجَحْفَلته شيءٌ من البياض . وقال غيره : فإذا ارتفع البياض إلى الأنف فهي رُثْمَةٌ والفرس أَرْثَمُ انتهى . أبواب الظاء والنون ظ ن ف استعمل منه : [ نظف ] . نظف : قال الليث : النَّظَافةُ مصدرُ النظيف والفعل اللازم منه : نَظُف ، والمجاوز نظَّف ينظِّف تنظيفا ، اسْتَنْظَف الوالي ما عليه من الخراج أي استوفى ، ولا يستعمل التَّنظيفُ في هذا المعنى . قلت : التَّنَظُّف عند العرب شِبْهُ التَّنَطُّسِ والتَّقَزُّزِ ، وطلبِ النظافة من رائحة غَمَرٍ أو نَفْي زُهُومَةٍ ، وما أشبهها ، وكذلك غَسْلُ الوَسَخ والدَّرَنِ والدَّنَس ، ويقال لِلأُشْنانِ وما أشبهه : نظيفٌ لِتنظِيفِه اليَدَ والثوب من غَمَرِ اللَّحْمِ والمَرَقِ وَوَضَرِ الوَدَكِ وما أشبهها . قال أبو بكر في قولهم : فلان نظيف السراويل ، معناه أنه عفيف الفرج كما يُقال هو عَفيفُ المِئْزَر ، والإزَارِ . قال مُتَمِّمُ ابنُ نُوَيْرَة يَرْثِي أخاه : * حُلْوٌ شَمائِلُهُ عَفِيفُ المِئْزَرِ * أي عفيفُ الفرْج ، قال : وفلانٌ نَجِسُ السَّراويل إذا كان غَيرَ عفيفِ الفرْجِ ، قال : وهم يَكْنُون بالثِّياب عن النَّفْس والقَلْب ، وبالإزارِ عن العَفَافِ . قال عنترة : * فَشَكَكْتُ بالرُّمْح الأصَمِّ ثيابَه * أي قلْبَه ، وقال في قوله : * فَسُلِّي ثيابِي مِن ثيابك تَنْسُلِ * في الثياب ثلاثة أقوال : قال قوم : الثِّيابُ ههنا كناية عن الأمر المعْنَى ، اقْطَعِي أَمْري من أَمْرِك ، وقيلَ : الثِّيابُ كِنايةٌ عن القَلْب ، والمَعْنَى سُلِّي قَلبي من قلبك . وقال قومٌ : هذا الكلام كِنايةٌ عن الصَّريمة ، يقولُ الرجلُ لامْرَأَته : ثيابي منْ ثِيابك حَرامٌ ، ومعنى البيت : * إن كنتُ في خُلُقٍ لا ترضَيْنه فاصْرِمِيني * وقوله : تَنْسُلِ : تَبِينُ وتَقْطَعُ ، نَسَلَتْ السِّنُّ إذا بانَتْ ، ونَسَلَ ريشُ الطائر إذا سَقَطَ . ظ ن ب [ ظنب ] : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الظِّنْبُ أصلُ الشَّجَرَة . وأنشد لجُبَيْهَاء الأسلميّ : فَلوْ أَنَّها طافتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمِ * نَفَى الرِّق عَنه جَدْبُه فهو كالِحُ لَجاءتْ كَأَنَّ الْقسوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا * عَساليجه والثّامِرُ المُتنَاوِحُ