أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
270
تهذيب اللغة
الآكام والظِّرَابِ وبطون الأودية والتِّلال » . أبو عبيد قال : الظِّرابُ الروابي الصِّغار ، واحدها ظَرِب . وقال الليث : الظَّرِب من الحجارة ما كان أصله نَاتِئا في جبل أو أرض حَزْنة ، وكان طَرَفُه النَّاتِىءُ محدَّدا ، وإذا كان خِلْقَةُ الجَبل كذلك سمي ظَرِبا وقال رؤبة : * شَدّا يُشَظِّي الجَنْدَلَ المُظَرَّبَا * وقال الآخر : إنَّ جَنْبِي عن الفِراش لنابٍ * كتجافِي الأسَرِّ فَوقَ الظِّرابِ وكان عامر بن الظَّرِب مِن فُرسان بني حِمَّان بن عبد العزَّى . وقال المفضل : المُظَرَّب الّذي قد لَوَّحته الظِّراب . وقال غيره : ظُرِّبَتْ حوافرُ الدابة تَظْرِيبا فهي مُظَرَّبة إذا صَلُبَتْ واشتدتْ . وقال أبو مالك في قول لبيد يصف فرسا : وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالةِ سابِحٍ * بادٍ نَواجِذُه عن الأظْرَابِ قال : يُقطِّع حَلَقَ الرِّحالة بوثُوبِه وتبدو نَوَاجذه إذا وَطِىءَ على الظراب أي كَلَح ، يقول : هو هَكَذا وهذه قوّتُه . شمر عن ابن شُمَيل : الظَّرِبُ أصغر الأكام وأحَدُّه حَجَرا ، لا يكون حَجَرُه إلا ظُرَرا أبيضُه وأسودُه ، وكلُّ لون ، وجمعه أَظْرابٌ . أبو عبيد عن أبي زيد : الظَّرِبَاءُ ممدود على فَعِلاء دابة شِبْهُ القِرْد . قال : وقال أبو عمرو : هو الظَّرِبَانُ بالنون ، وهو على قَدْرِ الهِرِّ ونحوه . وقال أبو الهيثم : هي الظَّرِبَى مقصور والظَّرِباء ممدود لَحْن ، وأنشد قول الفرزدق : فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْها * فِراءُ اللُّؤْمِ أَرْبابا غِضَابَا قال : الظَّرِبَى جمعٌ في غير معنى التَّوْحيد . قلت : وقال الليث : هي الظِّرِبَى مقصورٌ كما قال أبو الهيثم ، وهي الصوابُ . ورَوَى شمر عن أبي زيد : هو الظَّرِبانُ وهي الظَّرابِيُّ بغير نون وهي الظِّرْبَى ، الظاءُ مكسورةٌ والرَّاءُ جَزْمٌ والبَاءُ مَفْتُوحةٌ وكلاهما جِمَاعٌ وهي دابَّةٌ شَبِيهَةٌ بالقِرْد ، وأنشد : لو كنت في نارِ جَحِيمٍ لأَصْبَحَتْ * ظَرابِيُّ من حِمَّان شَتَّى تُثِيرُها قال أبو زيد : والأُنْثى ظَرِبَانَةٌ . وقال البعيث : سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجوهِ كَأَنَّهم * ظَرَابِيُّ غِرْبَانٍ بمجْرُودَةٍ مَحْلِ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : من أمثالهم : هما يَتَمَاشَنَانِ جِلْد الظَّرِبان ، أي