أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
250
تهذيب اللغة
في الحرب شجاعة ، والثَّأْثَأَةُ دعاء الحِطَّان إلى العَسْبِ والحِطَّانُ التَّيْسُ ، وهو الثَّأثَاءُ أيضا بالثَّاء مثل التَّأْتَاء . وقال أبو عمرو : التَّيتَاءُ الرجلُ الّذي إذا أَتَى المرأة أَحْدَثَ وهو العِذْيَوْطُ . وقال ابن الأعرابيّ : الثِّيتاءُ الرجل الّذي يُنزِل قبل أن يُولج ونحوَ ذلك قال الفرَّاء . تأى : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تَأَى بوزن تَعَى إذا سَبَق ، يَتْأى . قلت : هو بمنزلة شَأَى يَشْأَى إذا سبق . أتى : قال الليث : يقال : أتاني فلانٌ أَتْيا ، وأتْيَةً واحدةً ، وإتْيَانا ولا تقول : إتْيانَةً واحدة إلَّا في اضطرار شِعْرٍ قبيحٍ ؛ لأن المصادر كلَّها إذا جُعِلَتْ واحدة رُدَّت إلى بناء فَعْلَة ؛ وذلك إذا كان الفِعل منها على فَعَلَ أو فَعِلَ ، فإذا أدْخلت في الفِعل زياداتٍ فوقَ ذلك أَدخلتَ فيها زياداتِها في الواحدة ، كقولك : إقبالةً واحدة ، ومثل تَفَعَّل تَفَعُّلةً واحدة وأشباه ذلك ، وذلك في الشيء الّذي يَحْسُن أن تقول فَعْلةً واحدة وإلَّا فلا وقال : إنِّي وأَتْيَ ابنَ غَلَّاقٍ لِيَقْرِيَنِي * كَغَابِطِ الكلبِ يَبْغِي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ وقوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ [ النحل : 1 ] . قال ابن عرفَة : العرب تقول : أَتاكَ الأمرُ ، وهو مُتَوقَّع بعيد ، أي أَتى أَمْرُ اللَّهِ وَعْدا فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ وُقوعا . وقوله تعالى : فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ [ النحل : 26 ] . قال ابن الأنباري : المَعْنَى أتى اللَّه مكرهم من أَصْلِه ، أيْ عَادَ ضَررُ المكْرِ عليهم ، وذكَر الأساسَ مَثَلا ؛ وكذلك السقف ، ولا أساسَ ثَمَّ لا سقفَ ، وقيلَ : أراد بالبُنْيانِ صرحَ ثَمودٍ . ويقال : أُتِي فلانٌ من مَأْمَنِه أي أتاه الهلاكُ من جهة مَأْمَنِه . وطريقٌ مِيتَاءٌ مَسْلُوكٌ ، مِفْعَالٌ من الإتْيان ، ومِيتاءُ الطريق ، ومِيدَاؤه مَحَجَّتُه آتت أُكُلَها ضِعْفَيْنِ أي أعطت ، والمعنى أَثْمَرتْ مِثْلَيْ ما يُثْمِرُ غيرُها من الجِنان . وقال الأصمعيّ : كلُّ جَدْول ماءٍ أَتِيٌّ وقال الراجز : لَيُمْخَضَنْ جَوْفُك بالدُّلِيّ * حتى تَعودي أَقْطَع الأتيِّ وكانَ ينبغي أن يكون قَطْعا قَطْعاءَ الأتِي ، لأنَّه يخاطب الرَّكِيَّة أو البِئر ، ولكنه أرادَ حتى تَعودي ماءً أقْطَع الأتيِّ ، وكان يَسْتَقِي ويَرْتَجِزُ بهذا الرجز على رأس البئر . ويقال : أَتِّ لهذا الماء فَيُهيىء له طريقَه . و روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه سَأَل عَاصم بن عَدِيّ الأنصاريّ عن ثابت بن الدَّحْدَاح ، وتُوفِّي ، فقال : « هل تعلمون له نسبا