أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
245
تهذيب اللغة
له : مُؤْتَةُ ، والموْتُ السكون ، يقال : ماتت الريحُ إذا سكنتْ . وقال ابن الأعرابيّ : ماتَ الرجلُ إذا خضع للحق ، واستمات الرجل إذا طابَ نَفْسا بالموت ، والمستميت الّذي يقاتل على الموت ، والمستميت الّذي يتجان وليس بمجنون ، قال : هو الّذي يتخاشَعُ ويَتَوَاضَع لهذا حتى يُطْعِمُه ، ولهذا حتى يَكْسوه ، فإذا شبع كفر النعمة . وقال أحمد بن يحيى في كتاب الفصيح : مُوتة بمعنى الجنون غير مهموز ، وأما البلد الّذي قتل به جعفر فهو مُؤْتَة بهمز الواو ، ويقال : ضربته فتماوت إذا أَرَى أنه مَيِّت وهو حيٌّ . وقال عثمان : سمعت نعيم بن حماد يقول : سمعت ابن المبارك يقول : المتماوتون : المراءون . ويقال : استميتوا صَيْدَكُمُ ، أي انظروا مات أم لا ؟ وذلك إذا أُصيبَ فَشُكَّ في موته . وقال ابن المبارك : المستَمِيتُ الّذي يُرِي مِن نفسه الكونَ والخيرَ وليس كذلك ، ويقال : مات الثَّوبُ ونَامَ إذا بَلِيَ . عمرو عن أبيه : مات الرجل وهَمدَ وهَوَّم إذا نَام . متى : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَمْتى الرجلُ إذا امْتَدّ رِزْقه وكَثُر ، قال : وَأَمْتَى إذا طال عمره ، وأَمْتَى إذا مَشَى مَشيةً قبيحةً ، ويقال : مَتَوْتُ الشيءَ إذا مَدَدتَه ، ومتَى من حروف المعاني ولها وجوه شتى أحدها أنه سؤال عن وَقْتِ فِعْلٍ ، فُعِلَ أو يُفْعل كقولك متى فعلتَ ؟ ومتى تفعل ؟ أي في أي وقت ؟ والعرب تُجازِي بها كما تجازي بأَيٍّ فتجزم الفعلين ، تقول : متى تأتني آتك ، وكذلك إذا أدخلت عليها ما ، كقولك : متى ما يأتني أخوك أرضِه ، وتجيء مَتَى بمعنى الاستنكار ، تقول للرجل إذا حكَى عنك فعلا تُنْكِره : متى كان هذا ؟ على معنى الإنكار والنفي أي ما كان هذا ، قال جرير : * مَتَى كان حُكْمُ اللَّهِ في كَرَبِ النَّخْلِ * أبو عبيد عن الكسائي : وتجيء متى في موضع وسط ومنه قوله : شَرِبْنَ بماء البحر ثم ترفَّعتْ * متى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهنَّ نَئِيجُ قال وقال معاذ الهراء : سمعتُ ابن جَوْنَةَ يقول : وضعته مَتى كمِّي يريد وَسَط كُمِّي ، أبو عبيد عن الفراء : مَتأتُه بالعصا وخطأتُه : وبَدَحتُه . قال الفراء : متى تقع على الوقت إذا قلت : متى دخلتِ الدار فأَنتِ طالِقٌ ، معناه أيّ وقت دخلتِ الدار ، وكلَّما تَقَعُ على الفِعْل ، إذا قلت : كلما دَخَلْتِ ، فمعناه كلُّ دَخْلَةٍ دَخَلْتِها ، هذا في كتاب