أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

210

تهذيب اللغة

الرُّواة فقد رَوَوْا هذا البيت للطِّرمَّاح يصف بقرة : تَتَّقِي الشَّمْسَ بِمَدْرِيَّةٍ * كالحَمَاليج بِأَيْدِي التَّلَامِي ورواه بعضهم : . . . بأيدي التِّلامِ ، فمن رواه التَّلَامي بفتح التآء وإثبات الياء أراد التلاميذَ ، يعني تَلاميذَ الصَّاغةَ ، هكذا رواه أبو عمرو ، وقد حَذَفَ الذال من آخرها كقول الأخير : لها أَشَاريرُ من لَحمٍ تُتَمِّرُهُ * من الثَّعالِي وَوَخْزٌ من أَرانِيهَا أرادَ مِنَ الثَّعالِبِ ، ومن أَرَانِيهَا ، ومن رواه بأيدي التِّلَام بكسر التاء فإن أبا سعيد قال : التِّلْمُ الغُلامُ . قال : وكل غلامٍ تِلْمٌ تلميذا كان أو غيرَ تِلمِيذٍ ، والجميع التِّلامُ ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : التِّلامُ الصَّاغةُ والتِّلامُ الأكَرَةُ قلت : وأما قول الليث : إن بعضَهم قال التَّلامِيذُ الحماليجُ التي يُنْفَخُ فيها ، فهو باطل ما قاله أحد ، والحَمالِيجُ قال شَمر : هي مَنَافِخُ الصَّاغةِ الحدِيدِيَّة الطِّوال واحدها حُمْلوج شَبَّه قرن البقرة الوحْشِيَّة بها . تمل : الليث : التُّمَيْلَةُ دَابَّةُ تكون بالحجاز مثل الهِرَّة وجمعها التُّمَيْلاتُ . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : هي التُّفَّةُ والتُّميْلَةُ لعنَاقِ الأرض ، ويقال : لِذَكَرِها الفُنْجُلُ ، وقال الليث : التُّمْلُولُ هو الْبَرْغَشْتُ بَقْلَةٌ وهو الغُمْلُولُ ، وقال ابن الأعرابيّ : التُّمْلُولُ القُنَّابَرَى بتشديد النون هكذا قاله . لتم : سمعت غير واحد من الأعراب يقول : لَتَم فلانٌ بشَفْرَتِه في لَبّةِ بَعِيرِه إذا طَعَن فيها بها . وقال أبو تُرابٍ : قال ابن شُمَيل : خُذِ الشَّفْرَة فالْتُبْ بها في لَبَّة الجَزُور ، والْتُمْ بها بِمعنى واحد ، وقد لَتَمَ في لَبّتَها ولَتَبَ بالشَّفْرة إذا طَعَن فيها بها انتهى واللَّه أعلم . ( أبواب ) التَّاء والنون من الثلاثي الصحيح ت ن ف تنف ، نفت ، فتن ، نتف ، تفن : [ مستعملة ] . [ تفن ] : روى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : التَّفْنُ الوَسَخُ ، والفَتْنُ الإحراق بالنار ، وما أشبهها . نتف : الليث : النتف نزع الشعر والريش وما أشبهها ، والنُّتَافة ما انْتَتَفَ من ذلك . أبو عبيد عن أبي عبيدة : أنه كان إذا ذُكر الأصمعيّ : قال ذاكَ رَجُلُ نُتَفٍ قلت : أراد أنه لم يَسْتَقْصِ كلامَ العرب ، إنما حَفِظَ الوَخْزَ والخَطِيئة منه ، وسمعت