أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
20
تهذيب اللغة
تَكون لِمَنْ عاقَبَهم عذرا ، وكذلك أَعذَروا . و في الحديث : أنّ الأقرع بنَ حابس قال لِعُيَينة بن حِصْن : بمَ استَلطْتُم دمَ هذا الرجل ؟ قال : أَقْسَمَ منّا خَمْسون أنّ صاحبنا قُتِلَ وهو مؤمن ، فقال الأقرع : فَسألكم رسُولُ اللَّه أن تَقْبَلُوا الدّيَهْ وتَعْفُوا فلم تَقْبَلُوا ، وليُقْسِمَنَّ مائةٌ من بني تميم أنّه قُتِل وهو كافر ، قوله : بمَ استلَطتم ؟ أي استوجَبْتم واستَحقَقْتُم ، وذلك أنّهم لمّا استحقّوا الذَّمَ وصار لهم ألصَقُوه بأنفسهم . ثعلب عن ابن الأعرابي ، يقال : استلاط القَوْمُ واستَحَقوا وأَوْجَبُوا وأَعْذَروا ودَنُّوا إذا أَذْنبوا ذُنوبا تكونُ لمن يُعاقِبُهم عذْرا في ذلك لاستحقاقهم . أبو زيد : يقال : فلان ما يَليطُ به النَّعيم ولا يَليق به ، معناه واحد ، انتهى واللَّه أعلم . باب الطاء والنون ط ن ( وا ي ء ) طين ، طنى ، وطن ، نوط ، نيط ، نطا ، طون ، [ نأط ] . طين : قال الليث : الطِّين معروف ، يقال : طِنْتُ الكتابَ طَيْنا جَعَلْتُ عليه طِينا لأخْتِمه به ، وقال اللَّه جلّ وعزّ : قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً [ الإسراء : 61 ] . قال أبو إسحاق : نَصَب طِيناً على الحال ، أي خلقْتهُ في حال طِينيَّتِهِ . قال الليث : ويقال طَيَّنْتُ البيتَ والسَّطح ، والطِّيانَة حِرْفَة الطَّيَّان ، وأما الطيّان من الطَوَى ، وهو الجوع فليس من هذا ، والطِّينةُ ، قِطعة من الطِّين يُختَم بها الصَّكّ ونحوُه . أبو عبيد عن الأحمر : طانَه اللَّهُ على الخَيْر وطامَه يَعني جَبَلَه ، وهو يطِينُه ، وأَنشدَ : * أَلا تِلكَ نفسٌ طِينَ مِنْها حَياؤُها * ويقال : لقد طانَنِي اللَّهُ على غير طِينتك . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : طانَ فلانٌ وطَام إذا حَسُنَ عَملُه . يقال : ما أحسنَ ما طَامَه وطَانه . اللّحياني : يَوْم طانٌ ذو طِين . طنى : قال الليث : الطنَى لزُوق الرِّئة بالأضلاع حتى ربما عَفِنتْ واسودّت وأكثرُ ما يُصيبُ الإبل ، وبعيرٌ طَنٍ ، وقال رؤبة : مِن داءِ نَفْسِي بعد ما طَنيتُ * مِثلَ طَنَى الإبلِ وما ضَنِيتُ أي بَعْدَ ما ضَنِيت ، أبو عبيد : الطنَى لُزوق الطِحَال بالجَنْب . وقال الحارث بن مُصرف :