أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

172

تهذيب اللغة

اتَّأد . وقال الليث : يقال اتَّأد وتَوَاَّد فاتَّأد على افتَعَلْ وتَوَأَّدَ على تَفَعَّلَ ، والأصل فيهما : الوَأْد إلا أن يكونَ مَقلوبا من الأوْد ، وهو الإثقال . فيقال : آدني يَؤُودني أي أثقلني والتَّأَوُّد منه ، ويقال : تأوَّدت المرأةُ في قيامها إذا تَثَنَّتْ لتثاقلها ، ثم قالوا : تَوَأَّد واتَّأَدَ ، إذا تَرَزَّن وتَمَهَّلَ ، والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إلى ما ثَبَتَ لنا عِندهم ولا نُحْدِثُ في كلامهم ما لم ينطقوا به ولا نَقِيسُ على كلمة نادرةٍ جاءت مقلوبة . دوى : وقال الليث وغيره : الدَّواةُ معروفة إذا عَددتَ قلتَ : ثلاثُ دَوَيَات كما يقال : نَوَاةٌ وثلاثُ نَوَيَات ، وإذا جَمَعْتَ مِن غير عَدد فهي الدَّوَى كما يقال نواةٌ ونَوَى ، قال : ويجوز أن يجمع دُوِيَّا . قال أبو ذؤيب : عَرفْتُ الدِّيار كَخَطِّ الدُّويِّ * يَذْبُرُهُ الكاتِبُ الحِمْيَرِيّ والدّوى تَصْنيعُ الدَّوَابَّةِ وتسمينهُ وصَقْله بِسَقْي اللَّبن والمواظَبَة على الإحسان إليه ، وإجْرائِه مع ذلك البَرْدين ، قَدْرَ مَا يَسِيلُ عَرَقُه ويَشْتَدَّ لحمه ويذهب رَهَله ، ويقال : داوَيْتُ الفرس دِوَاء ومُداواة ، ويقال : داوَيتُ العَلِيلَ دَوًى - بفتح الدال - إذا عالجته بالأَشْفِيَةِ التي تُوافِقه . وأنشد الأصمعيّ فقال : وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّوى * ولَيْسَ له من طعامٍ نَصِيبْ خَلا أَنَّهُم كُلَّما أَوْرَدُوا * يُصَبِّحُ قَعْبا عَلَيْهِ ذَنُوبْ قال معناه : أنه يُسْقى قَعْيا مِن لَبَن عليه دلوٌ مِن ماءٍ ، وصفهُ بأَنَّه لا يُحْسِن دِواء فَرَسِه ولا يُؤثرُه بِلَبَنِه كما يَفْعَلُ الفُرْسان . أبو عبيد عن الفراء قال : الإدَاوَة المَطْهَرَةُ وجمعها الأداوَى ، وأنشد : يَحْمِلْنَ قُدامَ الجَآ * جِىء في أَداوَى كالمَطَاهِر يَصِفُ القَطا واستقاءها لِفِراخِها في حَواصِلها . * * *