أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

168

تهذيب اللغة

بعضهم : واحد الأيدي يدًى ، كما ترى مثل عَصا ورَحًى ومَنا ، ثم ثنّوْا فقالوا : يديانِ ورَحيان ومَنَوان ، وأنشد : يَديَان بيضاوانِ عقد مُحَلِّم * قد تَمْنَعَانِكَ بينهم أن تُهْضَمَا وقال : يا ربَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا * إلا ذِراعُ العَنْسِ أَوْ كَفَّ اليَدَا قال أبو الهيثم : وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ قال : وتجمع أَيْدِيَا ثم تجمع الأَيْدِي على أَيْدِينَ ثم تجمع الأَيدي أَيَادِيَ وأنشد : يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا * بحْثَ المُضِلَّات لِمَا يَبْغِينَا وقال في قوله جلّ وعزّ : أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ [ ص : 45 ] أي أولي القوة والعقول . قال : والعرب تقول : ما لي يَدٌ أي ما لي به قوَّة وما لي به يدان وما لهم بذلك أيْدٍ أي قوَّة ، ولهم أيدٍ وأبصار وهم أولو الأيدي والأبصار ، أي أولو القوة والعقول . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : اليَدُ النِّعْمَة ، واليَدُ القُوّة ، واليد القُدرة ، واليدُ المِلْك ، واليَدُ السلطان ، واليَدُ الطاعةُ ، واليد المجاعة ، واليد الأكل ، يقال : ضع يَدَك أي كُلْ ، واليدُ النَّدَم ، ويقال منه : سُقِط في يده إذا نَدِمَ ، واليَدُ الغِياثُ ، واليَدُ مَنْعُ الظُّلْم ، واليَد الاستِسْلامُ ، ويقال للمُعاتِب : هذه يَدِي لك . وقال ابن هانىء : من أمثالهم : أطاع يَدا ، بالقَوْدِ فَهُوَ ذَلول ، إذا انْقَادَ واستسلم ، ومن أمثالهم : ليدٍ مَا أَخَذَتْ ، المعنى من أَخَذَ شيئا فهو له . وقولهم : يدي لك رهْنٌ بكذا أي ضَمنت لك وكَفَلْتُ به . وقال ابن شميل : له عليّ يَدٌ لا يقولون له عندي يَدٌ وأنشد : لَه عليَّ أَيادٍ لستُ أكْفُرها * وإنما الكُفْر أَلَّا تُشْكرَ النِّعَمُ وقال ابن بُزُرْجَ : العَرب تُشَدِّدُ القوافي ، وإن كانت من غير المضاعف ، ما كانَ مِن الياءِ وغيره وأنشد : فجازوهم بما فَعلوا إلَيْكُمْ * مُجَازَاةَ القُرُوم يَدَا بِيَدِّ تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَنِي لُجَيْمٍ * إلى مَن فَلَّ حَدَّكم وَحَدِّي وأمَّا قول اللَّه جلّ وعزّ : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ [ التوبة : 29 ] . روى يَحيى بنُ أدمَ عن عثمانَ البزِّي في قوله عَنْ يَدٍ قال : نَقْدا عن ظَهْر يَدٍ ليس بِنَسِيئَةٍ . ورَوَى أبو عبيد عن أبي عُبيدة أنه قال :