أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

136

تهذيب اللغة

أصحابه كما تقول : هو يَتَسَخَّى على أصحابه ، ولا يقال : فلانٌ يُنَدِّي ، وفلان نَدِيُّ الكف إذا كان سَخِيا . أبو عبيد عن أبي عمرو : المُنْدِيَاتُ المُخْزِيَاتُ . ويقال : إنهُ لَيَأْتِيني نَوادِي كلامِك ، أَيْ ما يَخْرج مِنْك وَقْتا بعد وقت ، قال طَرَفة : وبَرْكٍ هُجُود قد أَثَارَتْ مَخافَتِي * نَوادِيَه أمْشي بِعَضْبٍ مُجرّدِ قال أبو عمرو : النَّوادِي النَّواحِي أراد أَثارَتْ مخافتي إبلا في ناحِيَةٍ مِن الإبل مُتَفَرِّقة ، والهاءُ في قوله نَوادِيه راجعةٌ على البَرْك قال : ونَدَا فلانٌ يَنْدُو نُدُوّا إذا اعْتَزَلَ وتَنَحَّى وقال : أَرادَ بِنَوادِيَه قَوَاصِيَه . وقال أبو عُبيد : النَّادِياتُ مِن النخيل البعيدةُ مِن الماء . وقال القُتَيْبِيّ : النَّدَى المَطَرُ . وقيل للنبت : نَدًى لأنه عَنْ نَدَى المطَر نبَت ثم يقال للشَّحْم : نَدًى لأنه عن نَدَى النَّبْت يَكون واحتجّ بقول الشاعر : كَثَوْرِ العَدَابِ الفَرْدِ يَضْرِبه النَّدَى * تَعَلَّى النَّدَي في مَتْنِه وَتَحَدَّرا أراد بالنَدى الثاني : الشحْمَ ، وبالأول الغَيْثَ . وفي النَّوادر يقال : ما نَدِيتُ هذا الأمرَ ولا طَنَّفْتُه أي ما قَرِبْتُه أَنْداه . ويقال : لم يَنْدَ مِنْهُم نَادٍ ، لم يَبْقَ مِنهم أحدٌ ، ويقال : نَدَأْتُهُ أَنْدَؤُه نَدْءا إذا ذَعَرْتَه . نود : يقال : نَادَ الإنسانُ يَنُودُ نَوْدا ونَوَدانا مثل : نَاسَ يَنُوسُ ونَاعَ يَنُوعُ وقد تَنَوَّدَ الغُصْنُ وتَنَوَّع إذا تحرَّكَ وَنَوَدانُ اليهودِ في مدارسهم مأخوذٌ من هذا . نأد : أبو عُبيد : يقال للداهية : النَّآدَى على فَعَالى . وأنشد قول الكميت : فإيَّاكُمْ وداهيةً نَآدَى * أَظَلَّتْكُمْ بِعارِضها المُخِيلِ قال الليث : هي النَّادُ والنَّؤُود ، النُّؤود ، وقد نَأَدَتْه الدَّواهي وأنشد : أَتَانِي أَنَّ دَاهِيةً نَآدا * أَتاكَ بها على شَحَطٍ مَيُونُ قلت : ورواها غير الليث : أن دَاهِيةً نادَى على فَعَالى كما رواه أبو عبيد للكميت . انتهى واللَّه تعالى أعلم . باب الدال والفاء د ف ( وا ي ء ) دفأ ، دفى ، دوف ، ديف ، فدى ، ودف ، وفد ، أفد ، فود ، فيد ، فأد . دفأ - دفا : قال اللَّه جلّ وعز : لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ [ النحل : 5 ] قال الفراء : الدِّفْءُ كُتِب في المصاحف بالدَّال والفَاء ، وإن كتبت بواو في الرفع وياء في