أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
132
تهذيب اللغة
الدَّخَاخِيل قصيرةُ العُنُق دَخْناء وَرْقَاء . دنا - دنأ و ( دنؤ ) : مهموزا وغير مهموز . أبو عُبيد عن أبي عمرو : رجل أَحْنَأُ وأَدْنَأُ وأَقْعَسُ بمعنى واحد . الحراني عن ابن السّكيت يقال : دَنَوْتُ مِن فلان أدْنو دُنُوّا ، ويقال : ما كنتَ يا فلانُ دَنِيّا ولقد دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَنَاءَةً مصدره مهموز ، ويُقالُ : ما تَزْدَادُ مِنا إلا قُرْبا ودَنَاءة ، فُرِقَ بين مَصْدر دَنَا وبين مصدر دَنُؤ فجُعل مصدر دَنأَ دَنَاوَةً ، ومصدر دَنُؤ دَنَاءةً كما ترى . قال ابن السكيت : ويقال : لقد دَنَأْتَ تَدْنأَ ، مهموز . أي سَفَلْت في فِعْلِك ومَجُنْتُ . وقال اللَّه جلّ وعزّ : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [ البقرة : 61 ] . قال الفراء : هو من الدنَاءَة ، والعرب تقول : إنه لَدَنِيٌّ يُدنِّي في الأمور غير مهموز يَتَّبعُ خَسِيسَها وأصاغِرَها ، قال : وكان زهير الفُرْقبيّ يهمز ( أتستبدلون الّذي هو أَدْنأ بالذي هو خير ) . قال الفراء : ولم نَرَ العرب تهمز أدنأ إذا كان مِن الخسَّة ، وهم في ذلك يقولون : إنَّهُ لدانِىءٌ خبيثٌ فهمزوه . وأنشدني بعضُ بني كلاب : باسلة الوَقْعِ سَرَابِيلُها * بيضٌ إلى دانِئها الطَّاهر وقال في كتاب المصادر : دنُؤَ الرجلُ يَدْنُؤ دنُوءا ودناءَة إذا كان ماجِنا . وقال الزجَّاج في معنى قوله : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى غير مهموز أي أقْرب ، ومعنى أَقْرَبُ أقلُّ قيمةً ، كما يقال : ثوبٌ مُقارِبٌ ، فأمَّا الخسيسُ فاللغةُ فيه : دنُؤَ دناءَةً وهو دَنِيءٌ بالهمز وهو أَدنَأُ منه . قلت : أهل اللغة لا يهمزون دنُوَ في باب الخِسَّة وإنما يهمزونه في باب المجُون والخُبْث . قال أبو زيد في النوادر : رجل دنيء من قوم أدنِياء ، وقد دنُؤَ دناءة ، وهو الخبيث البطن والفرج ، ورجل دَنِيٌّ من قوم أدنياء وقد دَنِيَ يَدْنَى ودنُوَ يدْنُوُ دنُوّا ، وهو الضعيف الخسيس الّذي لا غَناء عنده ، المُقَصِّر في كل ما أخذَ فيه ، وأنشد فقال : فَلَا وَأَبِيكَ ما خُلُقِي بِوَعْرٍ * ولا أنا بالدَّنِيِّ ولا المُدَنيِّ وقال أبو الهيثم : المُدَنِّي : المقَصِّرُ عما ينبغي أن يَفْعَلَه ، وأنشد : * يا مَنْ لِقومٍ رأْيُهُم خَلْفٌ مُدَنّ * أراد مُدَنِّي فَقَيَّد القافية . * إن يَسْمعوا عَوْراءَ أصغَوا في أَذَنْ * وقال أبو زيد في كتاب الهمز : دنَأَ الرجل يَدْنأُ دنَاءَةً ودنُؤ يَدْنُؤ إذا كان دنِيئا لا خَيْرَ فيه . وقال أبو الحسن اللحياني : رجل دنِيءٌ ،