أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

112

تهذيب اللغة

اندراء ، والعامة تقول : اندريت . وقال الليث : الدَّرْءُ بالفتح : العَوَج في العَصا والقَناةِ وفي كل شيء يَصْعُبُ إقامته وأنشد : إنَّ قناتي مِن صَلِيبَاتِ القَنَا * على العُدَاةِ أن يُقيموا دَرْأَنَا وطريق ذو دُرُوءٍ ، إذا كان فيه كُسورٌ وحَدَب ونحو ذلك . ويقال : إن فلانا لذو تُدْرَاءٍ في الحرب ، أي ذو سَعَة وقوة على أَعدائه ، وهذا اسمٌ وُضِع للدَّفع ، ويقال : دَرَأَ علينا فلان دُرُوءا إذا خرج مُفاجأة . وقال اللَّه جلّ وعزّ : كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ [ النور : 35 ] عن عاصم أنه قرأها ( دُرِّيءٌ ) بضم الدال والهمزة ، وأنكره النحويون أجمعون ، وقالوا : دِرِّيءٌ بالكسرة والهمز جَيَّد على بناء فِعِّيلٍ ، يكون من الدَّرارِيء ، التي تَدْرَأُ أي تَنْحَطُّ وَتسيرُ . وقال الفراء : الدِّرِّيء من الكواكب النَّاصِعةُ من قولك : دَرَأَ الكوكبُ كأنه رُجِمَ من الشيطان فَدَفَعه . وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ : دَرَأَ فلان أي هَجَم ، قال : والدِّرِّيءُ الكوكبُ المنْقضُّ يُدْرَأُ على الشيطان ، وأنشد لأَوْسِ بن حُجْر يصف ثورا وَحْشيّا : فَانْقَضَّ كالدِّرِّيءِ يَتْبَعُهُ * نَقع يَثوبُ تَخَالَهُ طُنُبا قال وقوله : تخاله طُنُبا : يريد تخالهُ فُسطاطا مضروبا . يقال : دَرَأتِ النارُ إذا أضاءتْ . وأخبرني المنذريّ عن خالد بن يزيد : قال : ويقال : دَرَأَ علينا فلان وَطَرَأَ إذا طلعَ فَجْأَةً ودَرَأَ الكوكبُ دُروؤا ، من ذلك ، قال وقال نُصَيْرٌ الرازي : دُرُء الكوكبِ طُلُوعُه ، يقال : دَرَأَ علينا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : جاءنا السيلُ دَرْءا وهو الّذي يدرأ عليك من مكان لا يُعْلَم به . وأخبرني المنذريّ ، عن أبي العباس : جاء السيل دَرْءا وظَهْرا ، ودَرَأَ فلانٌ علينا ، وطَرَأَ : إذا طلع من حيث لا تَدْرِي . أبو عبيد عن الأصمعيّ ، قال : إذا كان مع الغُدَّةِ وهي طاعون الإبل وَرَمٌ في ضَرْعها فهو دَارِىءٌ وقد دَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دروءا . وقال أبو عمرو والكسائي في الدَّارِئِ مثله ، شمر عن ابن الأعرابيّ : إذا درأ البعير من غُدَّتِه رَجَوْا أن يَسْلَم ، قال : ودَرَأَ إذا وَرِمَ نَحْرُه . وقال غيره : بعيرٌ دارئ وناقة دَارِئ مثله . وقال ابن السكّيت : ناقةٌ دارِئ إذا أخذتْها الغُدَّةُ في مَراقها واستبان حَجْمُها ويسمى الحَجْمُ دَرْءا وحجمها نُتوؤها ، والمَرَاقُ بتخفيف القاف مَجْرَى الماءِ من حَلْقها ،