أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

109

تهذيب اللغة

المباطح وَنحوها يجعل فيها الخْمرُ وأنشد : تَرى الإوَزِّينَ في أَكْنافِ دَارَتِها * فَوْضَى وبَيْنَ يَدَيْها التِّبْنُ مَنْثُورُ وقال : ومَعنى البيت أنه رأى حَصَّادا أَلْقَى سُنْبُلَهُ بين يدي تلك الإِوَزّ فَقَلَعت حَبّا من سنابله فأكلت الحَبَّ وافْتَحَصَتْ التِّبنَ . قال : وَأَمَّا الدار فاسم جامعٌ للعَرْصَة وَالبِناء والمَحلَّة ، وكلُّ موضع حَلَّ به قوم فهو دارهم . والدنيا دارُ الفناءِ والآخرةُ دارُ القَرارِ ، ودار السلام الجنة ، وقلنا : ثلاث أَدْؤُرٍ همزت لأن الألف التي كانت في الدار صارت في أفْعُل في موضع تحرُّك قال : فأُلقِيَ عليها الصَّرف ، ولم تُردَّ إلى أَصلها ، والدَّيْر دَيْرُ النصارى ، وصاحبه الّذي يَسْكُنه ويعمره دَيْرَانِيٌّ وَدَيَّار ، ويقال : ما بالدار دَيَّارٌ ، أي ما بها أحدٌ وهو فَيْعَال من دَارَ يَدُور ، وَمُدَاوَرَة الشؤون مُعالجتها ، وَالدَّوَّارةُ مِن أدَوات النّقاش والنَّجار لها شُعْبتانِ فَتَنْضَمَّان وتَنْفَرِجَان لتقدير الدَّارات . الأصمعيّ : الدَّارَةُ رملٌ مُسْتَدِير وسطها فَجْوةٌ وهي الدُّورَةُ . وقال غيره : هي الدُّورَةَ والدَّوارَةُ والدَّيِّرةُ وربما قَعَدوا فيها وشربوا . وقال ابن مقبل : بِتْنَا بدَيِّرة يَضيءُ وُجُوهَنا * دَسَمُ السَّلِيطِ على فتيل ذبال ويقال للدّارِ : دَارةٌ . وقال ابن الزِّبَعْرَى : * وآخرُ فوقَ دارِته يُنادي * والمُدَاراتُ أُزُرٌ فيها دَاراتُ وَشْيٍ . وقال الراجز : * وذُو مُداراتٍ على خُصْرِ * والدَّارِيُّ العَطَّار . يقال : إنه نُسب إلى دارِينَ . وقال الجعديّ : أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ مِن مِسْكِ دا * رين وفِلْجٌ مِن فُلْفُلٍ ضَرِمِ أبو عبيد عن الأصمعيّ : الدَّارِيُ الّذي لا يَبْرح ولا يطلب معاشا . وأنشد : لَيِّثْ قليلا يُدْرك الدَّارِيُّون * ذَووُ الجِبَابَ البُدَّنُ المكْفِيُون ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال : دَوَّارةٌ وقَوَّارةٌ لكل ما لم يتحرك ولم يَدُرْ ، فإذا تحرك ودَارَ ، فهو دُوَّارةٌ ونُوارة ، والدائِرةُ التي تحت الأنف يقال لها دَوَّاةٌ ودَائرةٌ ودِيَّرةٌ . أبو عبيد عن الكسائي : دِيرَ بالرجل وأُدير به . من دُوار الرأس ، وقال أبو عبيدة : دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة . يُكْرَهُ منها الهقعَةُ وهي التي تكون في