أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

103

تهذيب اللغة

قال : وقال الّذي قتَل محمد بنَ طلحَة بن عبيد اللَّه يوم الجمل : يُذَكِّرُنِي حاميمَ والرِّمحُ شاجِرٌ * فهلَّا تَلا حامِيمَ قبل التقدُّم مدن : قال الليث : المدينةُ فَعِيلَة تُهْمَز في الفعائل لأن الياء زائدة ولا تهمز ياء المعايش ، لأن الياء أصلية ، ونحو ذلك قال الفرّاء وغيره . وقال الليث : المدينةُ اسمُ مدينة الرسول عليه السلام خاصّة ، والنسبة للإنسان مَدَنِيٌّ ، فأَمَّا الطَّير ونحوه فلا يقال إلا مَدِينِىٌّ وحمامةٌ مَدِينيَّةٌ وجارية مَدينيَّة وكلُّ أرضٍ يُبنَى بها حِصْنٌ في أُصْطُمَّتِها فهي مدينة ، والنسبة إليها مَدَني ، ويقال للرجل العالم بالأمر : هو ابن بَجْدَتها ، وابن مَدينتِها ، وقال الأخطل : رَبَتْ وَرَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ * يَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَوَكَّلُ ابن مدينةٍ أي العالم بأمرها ، ويقال لِلأَمَةِ : مَدينةٌ أي مملوكة والميم ميم مفعول ، ومَدَن الرجلُ إذا أتى المدينة . دمن : قال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ : الدِّمْن ما سَوَّدُوا من آثار البَقَر وغيره قال : والدِّمْن اسم للجنس مثل السِّدر اسم للجنس والدِّمَن جمع دِمْنَة ودَمِن مثل : سِدْرَةٍ وسِدَرٍ . و في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « إياكم وخَضْرَاءُ الدِّمَنِ ، قيل : وما ذاك ؟ قال : المرأةُ الحسناءُ في مَنْبِتِ السَّوْءِ » . وقال أَبُو عُبيد : أرادَ فساد النسب إذا خِيف أن تكونَ لغيرِ رِشْدَةٍ ، وإنما جعلها خَضْراء الدِّمَن تشبيها بالبقلة الناضرة في دِمْنَة البَعَر ، وأصلُ الدِّمْن ما تُدَمِّنُه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها ، فلما نبتَ فيها النباتُ الحسنُ وأصله في دِمْنَةٍ ، يقول : فمنظرها أنيقٌ حسنٌ . وقال زُفر بن الحارث : قَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى * وتَبْقَى حَزازاتُ النفوسِ كما هِيَا وقال الليث : الدِّمْنَةُ أيضا ما انْدَمَن من الحِقد في الصدر وجمعها دِمَنٌ . أبو عُبيد عن الكسائي : الدِّمْنَةُ الذَّحْلُ وجمعها دِمَنٌ وقد دَمِنْتُ عليه . وقال الليث : الدِّمْنُ ما تَلَبَّدَ من السِّرْقِين وصار كِرْسا على وجه الأرض وكذلك ما اختلَط من البَعَر والطِّين عند الحَوْض فَتَلَبَّد وقال لبيد : راسِخُ الدِّمْنِ على أَعْضَادِه * ثَلَمَته كلُّ ريح وَسَبَل قلت : وتَجْمعُ الدِّمْنَة دِمَنا قال لبيد : * دِمَنٌ تحرَّمَ بعد عَهْد أَنِيسها * أبو عبيد عن الأصمعيّ : قال : إذا أنْسَغَتْ النخلةُ عن عَفَنٍ وسَوَادٍ قيل : قد أصابها الدَّمانُ . قال : وقال ابن أبي الزِّناد : هو